الانتفاضة مراكش
ظاهرة التسول أضحت تسيل لعاب الكثير ممن وجدوا في استجداء الناس واستمالثهم فرصتهم للكسب الوفير ، وتحقيق أرباح يومية تفوق قيمتها أحيانا أجرة رجل دولة، وتاجر في موقع ممتاز . ومن أجل الرفع من منسوب المداخيل المسيلة للعاب، بات بعض المتسولين يَدَّعون عجْزَهم عن الحركة وإصابتهم بالإعاقة على مستوى الأطراف العلوية أو السفلية أو هما معاً، أو يعملون على مرافقة أطفال صغار و رٌضَّع ، أو التظاهر بالمرض المزمن ، أو العجز عن أداء مصاريف الدواء ، وواجب الكراء والماء والكهرباء… ، حِيَل كثيرة ،كلها تصب في أكل أموال الناس بالباطل ، واستدرار العطف عبر وسيلة النصب والاحتيال باسم الفاقة وشدة الحاجة.
في مدينة مراكش ، بعد توصل الشرطة القضائية بخبر من نظيرتها بمدينة القنيطرة يفيد أن طفلاً قاصرا يبلغ من العمر ثلاث سنوات اختفى من بيته، وأن أسرته تتهم إحدى الجارات باختطاف ابنها القاصر، والاختفاء عن الأنظار، دون معرفة الوجهة التي قصدتها.
وعلى إثر المعلومات المتوفرة ، وأوصاف الطفل المختطف ، والبلاغ الصادر عن الشرطة القضائية بالقنيطرة ، انطلقت العناصر الأمنية الشابة بمراكش في التحري والبحث ، فتمكنت يوم الأحد 7 يوليوز الجاري، من توقيف سيدة تبلغ من العمر 25 سنة، كان بحوزتها طفل صغير ، ومن خلال التدقيق في هويتها ، تأكد أن الماثلة أمامهم هي السيدة المتورطة في القضية التي تتعلق باختطاف واحتجاز طفل قاصر من القنيطرة واستغلاله في التسول بمدينة مراكش. وقد تم إخضاع المشتبه فيها للبحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وخصوصا الكشف عن كافة الخلفيات وراء ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.
وتجدر الإشارة إلى أن التسول أضحى يشكل نقطة سوداء وظاهرة سيئة تؤثر بشكل سلبي على سمعة البلاد، ولم يعد مقتصرا على متسولين مغاربة فحسب ، بل توسعت القاعدة لتضم أجانب من إفريقيا ، وسوريا ،وفلسطين، ومن دول أروبية و أسيوية
بقلم: – محمد السعيد مازغ –
التعليقات مغلقة.