غياب الخبز بالمحلات التجارية يسائل دور المراة في المنزل

الانتفاضة // محمد المتوكل

ككل مناسبة دينية وخاصة عيدي الافطر والاضحى تكثر معاناة المغاربة مع نفاذ مادة الخبز بمختلف المحلات التجارية، والتي تعود ملكيتها للافاقيين والمقصود بهم هم اولئك الذين جاؤوا من (البلاد) او (تامازيرت) واغلبهم امازيغ و (شلوح) ويشتغلون ويشغلون المحلات التجارية والتي تعنى ببيع وشراء المواد الاساسية ومنها الخبز طبعا.

ويلاحظ دور هؤلاء التجار خاصة عند اغلاهم لمحلاتهم التجارية واقفالهم نحو اسرهم وعائلاتهم من اجل الاحتفال بالعيد، بعد عام من الجد والكد، مما يجعلنا نتسائل عن دور المراة المغربية في المنزل والتي تجد نفسها محرجة بين عدم تهييئها لمادة الخبز في المنزل، الا القليلات منهن طبعا وبين اغلاف الافاقيين لمحلاتهم التجارية وبالتالي نفاذ مادة الخبز من السوق.

ولقد رايت بام عيني كيف تجتهد بعض الامهات خلال فترة غياب الافاقيين واغلاقهم لمحلاتهم التجارية ويعملون على تهييئ الخبز واخراجه الى الشارع وتكليف بعض الابناء ببيعه لبعض الجيران وبعض المارة، وبعض عابري السبيل.

الاشكال المطروح  وبحدة وهو ان المراة المغربية مع وجود بعض الاستثناءات طبعا تخلت عن عاداتها وتقاليدها وقيمها، وتعلقت بالقيم والعادات والتقاليد الغربية، وتبعت الغرب الكافر حتى اذا دخل جحر ضب دخلته معهم، وفقدت بالتالي المراة المغربية مكانتها ومصداقيتها ولم تعد تهتم بالمنزل وبرب المنزل ولا بتربية الابناء ولا بالاعداد للاكل والشرب، ولا ترضى حتى ان تكون ربة بيت، بل نحت نحو الخروج من المنزل ومخالطة الرجال واشتغلت في كل المهن ابتداء من (التانكافت) وتنشيط الحفلات والسهرات والمناسبات، مرورا بالطب والتدريس وصولا الى مراكز القرار، بل بلغت حتى الى قيادة الطائرات والبواخر والقطارات، وبالتالي لم يعد لها الوقت للاسف الشديد لاعداد الخبز، وهذا لعمري ما تريده الجمعيات النسوانية والتيارات العلمانية التي ارادت للمراة ان تتحرر من كل القيم والعادات والتقاليد والاخلاق، وان تتجرد من كل ما من شانه ان يحفظ للمراة كرامتها ويضمن لها عفتها، واختلط الحابل بالنابل فاصبحت الاسواق مكتظة واماكن العمل مزدحمة وفقدت المراة شرفها وطهارتها ودخلت الى سوق الابتذال طوعا منها للاسف الشديد.

لقد كان على المراة ان تفطن الى ان شرفها مرتبط بجلوسها في منزلها وقيامها بشؤون بيتها وزوجها واولادها وتخريج اجيال من الربانيين والربانيات، اما وان تخالط الرجال وتجالسهم وتزاحمهم في كل الازمنة والامكنة فشيء طبيعي ان يخرج لنا جيل مائع مميع مائل مميل لا فرق بين ملتزمه ومتحرره، الا اذا كان هذا الجيل يعرف صناعة الخبز حتى لا يضيع ساعات طوال في البحث عنه في المحلات التجارية المغلقة الى حين.

بقي ان نشير الى المراة التي تترجل مسرعة الى المحلات التجارية والمخبزات لشراء الخبز وجب عليها ان تعلم ان التي صنعت الخبز في المحل التجاري، والمخبزة هي امراة ايضا غير ان الفرق بين الاولى والثانية هي ان الاولى لم تفهم رسالتها في الحياة، وتتبع كل ناعق من اجل بقشيش دنيوي ولو على حساب الكرامة والشرف، وان الثانية فهمت ان رسالتها في الحياة هي طاعة ربها، وطاعة بعلها، والحرص على بيتها وعدم مخالطة الرجال، وعدم الاختلاء بهم وتخريج جيل فاهم لمعنى الدين والدنيا، وعدم تركه مع الخادمات وان صنع الخبز في المنزل شرف لا يناله الا التقيات ولا ينقص من قيمتها شيء.

التعليقات مغلقة.