لا نحتاج للمهرجانات و السهرات بل نريد استقرار الأوضاع المعيشية

الانتفاضة // اسامة السعودي

هناك أنباء على عودة مهرجان “موازين” هذه السنة بعد التوقف الذي دام حوالي أربع سنوات، حيث ستحتضن العاصمة المغربية الرباط و مدينة سلا هذا الحدث بحضور مجموعة من الفنانين العالمين لإحياء هذا المهرجان الذي تنفق عليه مبالغ خيالية من أجل إنجاح هذا الحدث و استقطاب فنانين عربين و أجانب من أجل الوقوف فوق الخشبة لمدة ساعة أو أقل و أخد أموال طائلة و السفر عبر طائرة خاصة و التمتع بتلك الأموال، على ظهر شعب “السيلفيات” و نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي من أجل جلب اللايكات و التفاعلات و الفنانين يحققون أموال ضخمة و من تم المغادرة و الاستمتاع.
كما العادة مهرجان “موازين” ينظم كل سنة في شهري ماي و يونيو، و عرض مجموعة من الفناين على المنصة و تحية الجماهير الغفيرة التي تحج بكثرة الى مثل هذه التفاهات و التفاعل معها و الاختلاط بين الرجال و النساء و الرقص لساعات متأخرة من الليل و اللهو رفقة الأصدقاء.
ستنظم هذه السهرة الفنية من 21 إلى 29 يونيو المقبل بالعاصمة الرباط، و ستعرف حضور فنانين مغاربة و عربين و أجانب من أجل عرض فقرة مسرحية تساوي الملايين أو الملايير، و سيتربع مجموعة من الفنانين على عرش الخشبة من أجل أداء أدوارهم الغنائية و سيتناوب على هذا المهرجان كل من الفنانة اللبنانية “كارول سماحة” بالإضافة الى الذي ” الذي ينال اعجاب “فتات المراهقات”ATEEZ” المجموعة الكورية الجنوبية.
وفي يوم 27 يونيو، سيكون الجمهور “الناشئ” على موعد مع النجمة اللبنانية اللامعة نجوى كرم، الملقبة بـ”شمس الأغنية العربية”، ما يعجبك في هؤلاء الفنانين هي ألقابهم كأنهم علماء أو يحققون المعجزات، بالاضاف الى فنانين اخرين أجانب سيلتحقون بهذا المهرجان من أجل جني الأرباح فقط على ظهر المواطن المغربي الذي يعاني من الفقر و التهميش و البطالة و ارتفاع الأسعار و لاحول و لا قوة له الا بالله العلي العظيم.
لكن الغريب في الامر هو أن الجماهير التي تحضور هذا الحدث لربما أكبر من سكان “قطر” سوف أمدكم باخر احصائيات لهذا البرنامج في السنوات الأخيرة و عدد الجماهير التي حظرت الى هذه ” التفاهة” في سنة 2013 حقق المهرجان رقما قياسيا عالميا حيت حضر المهرجان أزيد من مليونين و400 ألف متفرج و30 مليون مشاهدة على القنوات العالمية، و في سنة 2016، حقق المهرجان أزيد من مليوني متفرج. و800 ألف وحقق 500 مليون مشاهدة في القنوات العالمية التي نقلته مباشرة في فرنسا وأوروبا وأمريكا وأفريقيا والعالم العربي، و في سنة 2018 تجاوز سقف 2.5 ملايين شخص، إضافة إلى ملايين المشاهدين الذين تابعوه من خلال القنوات الوطنية والدولية، وأيضا عبر الشبكات الاجتماعية.
كما أن التحضيرات بدأت ليلة البارحة من أجل بناء المنصات التي سيحتضنها هذا المهرجان و من بين المنصات المخصصة لهذا الحدث هي كالتالي:

منصة النهضة، تعتبر منصة النهضة في مهرجان موازين فضاء مخضضا بشكل أساسي لفناني العالم العربي.

منصة السويسي: تعد منصة السويسي القلب النابض للموسيقى العالمية في مهرجان موازين، تستقبل سنوياً الأسماء الأكثر شهرة وجماهيرية في عالم الفن، و غيرها من المنصات الأخرى التي ستحنضن هذا المهرجان أرقام هائلة و خيالية من طرف الجماهير لحظور هذه السهرات لساعات طويلة واقفا على رجليه، و في المساجد عند لقاء الحق سبحانه و تعالى لا يقدر على الوقوف لفترة عشرة دقائق، هذا ان كان يدخل الى المساجد و يؤدي الفرائص، أصبحنا في زمن أصبحت التفاهة هي المسيطرة، و اتباع الشهوات و الملذات و الابتعاد عن طريقه سبحانه و تعالى.
هذه الأموال لو كان يتم استثمارها في المشاريع و في الأشياء التي تعود بالنفع للبلاد لما رأينا عددا قياسيا و أرقاما مهولة من العاطلين عن العمل و الفقراء و المساكين، الذين لا يجدون حلة لما يعيشونه من ظروف مزرية صعبة و قاسية، اد تجد حشد كبير من الشباب الحاصلين عن الشواهد و الدبلومات بدون عمل، و يتخبطون في بحر الظلمات ولا تجد من يقدم لهم يد العون و الخروج من قوقعة الظلام الى النور.
ناهيك عن ضحايا الزلزال الذين لازالوا يعانون من مخلفات هذا المصاب الجلل و يجعلون من الخيام مسكننا و ملجأ لهم في وقت غابت فيه الحلول و غابت فيه المساعدات لهؤلاء الأشخاص الذين يعيشون في أعالي الجبال خارج التغطية لما يقع في البلاد
ولكن أصبحنا في زمن نتبع طريق التفاهة و الخوض في زمام السهرات و المهرجانات و اللهو و اللعب و تعاطي المخدرات و التدخين و اتباع الشهوات و الملذات و الابتعاد عن طريق الحق سبحانه و تعالى، فمثل هذه المهرجانات لا تساهم سوى في افساد اخلاق هذا الجيل و الانحراف عن الطريق الصحيح و الانغماس في ما حرم الله سبحانه و تعالى على عباده المسلمين
من المنضور الشخصي يجب مقاطعة مثل هذه الاعمال التي لا تسمن و لا تغني من الجوع و ينفق عليها مبالغ ضخمة من أجل التسلية مع العلم ان هذه الأموال نحتاج اليها في قطاعات الأخرى من اجل تحسين جودة الخدمات و توفير فرض شغل لشباب العاطلين عن العمل.

التعليقات مغلقة.