الانتفاضة // محمد المتوكل
بسب فضيحة ما سمي انذاك بفضيحة التلاعب في تذاكر مونديا قطر لكرة القدم سنة 2022، وبسبب التداعيات السلبية التي رافقت هذا الملف من حيث تورط عددمن المسؤولين السياسيين والرياضيين، قضت المحكمة الابتدائية بآسفي، اليوم الإثنين 29 ابريل الحالي، بالسجن 8 أشهر موقوفة التنفيذ في حق النائب البرلماني السابق المجرد من عضويته بالبرلمان، محمد الحيداوي، على خلفية تسريب تسجيل صوتي منسوب له، ورطه في تهم “استمالة أصوات الأعضاء الناخبين في المجلس الإقليمي لآسفي”.
كما أدانت المحكمة الحيداوي، بغرامة مالية قدرها 30 ألف درهم، وحرمانه من التصويت لمدة سنتين، مع فقدان أهلية الترشح لولايتين انتخابيتين.
وتعود تفاصيل القضية، إلى شتنبر 2021، بعدما تم تسريب تسجيل صوتي يتحدث فيه الحيداوي، مع أحد المقربين منه، حول قيامه بجمع القيادات المحلية لحزب الحمامة، قبل يوم اقتراع رئيس ونواب المجلس الإقليمي بآسفي، والمساهمة بمبلغ 200 ألف درهم (20 مليون سنتيم) لكل واحد، من أجل استمالة أصوات الناخبين الأعضاء بالمجلس.
واعترف الحيداوي في التسجيل الصوتي بحصوله على شيكات على سبيل الضمان، من شخصين ذكرهم بالاسم مقابل، منحهم 20 مليون سنتيم، في حين تبرع بنفس المبلغ لعضو تشتغل حاليا نائبة رئيس المجلس الإقليمي لآسفي.
وأجلت المحاكمة أكثر من مرة، تارة بسبب غياب الحيداوي الذي كان يقضي عقوبة حبسية بالسجن المحلي عين السبع عكاشة، على خلفية فضيحة تذاكر مونديال قطر 2022، وتارة بسبب عدم إحضار نائبة رئيس المجلس الإقليمي لأسفي بطاقة التعريف الوطنية الخاصة بها لولوج المحكمة”.
وفي مارس المنصرم، غادر محمد الحيداوي، البرلماني السابق ورئيس نادي أولمبيك آسفي، أسوار سجن الجديدة، بعد قضاء مدة عقوبته، 8 أشهر حبسا نافذا في قضية ما يعرف بـ”فضيحة تذاكر مونديال قطر”.
وغادر الحيداوي، رفقة أفراد من عائلته وأصدقائه، صوب بيته، بعد قضائه مدة حبسية بتهمة “جنحة محاولة النصب”، في القضية التي حظيت بمتابعة الرأي العام، بعد إدانته والإعلامي عادل العماري في قضية “تذاكر مونديال 2022”.
وفي 23 دجنبر 2023، كانت غرفة الجنحي التلبسي الاستئنافي بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء قد قررت إدانة محمد الحيداوي، بالحبس 8 أشهر نافذة، بينما ألغت العقوبة الحبسية للإعلامي عادل العماري واكتفت المحكمة بإدانة عادل بغرامة 10 آلاف درهم من أجل “بيع تذاكر المونديال بدون ترخيص، مع عدم مؤاخذته من أجل جنحة المشاركة في النصب”.
وقضت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، في منطوق حكمها الاستئنافي، في دجنبر المنصرم، بخفض الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة الزجرية الابتدائية بعين السبع، والتي أدانت شهر غشت المنصرم محمد الحيداوي بالحبس سنة ونصف نافذة. في حين مازالت هيئة دفاع الحيداوي والعماري، تطالب أمام محكمة النقض، ببراءتهم من ما نسب إليهما.
جدير بالذكر، أن المحكمة الدستورية صرحت يوم الثلاثاء 26 دجنبر 2023، بتجريد محمد الحيداوي من مقعده البرلماني، معللة ذلك بحكم سابق صادر في حقه في 2019، والقاضي بإدانته بالحبس موقوف التنفيذ من أجل جنحة “عدم توفير مؤونة شيكات عند تقديمها للاداء”.
بقي ان نشير الى ان الفساد الرياضي هو الاخر كان له نصيب لدلا كثير من المسؤولين في المملكة الشريفة، وان بعض المسؤولين يتخذون من هذا الميدان وسبلة للاغتناء والاسترزاق على حساب الفقراء والمحتاجين والمعوزين والغلابة للاسف الشديد، لكن يبقى القضاء مترصدا لكل من سولت له نفسه ان يعتدي على حرمات ليست ملكا له وذلك قطعا لكل من يريد ان يجعل من المغرب والمغاربة قاطرة لقضاء وطره دونما وجه حق.
التعليقات مغلقة.