تيار حمدي ولد الرشيد ونزار البركة يدخل في صراع في ظل الجدل القائم على رئاسة مؤتمر حزب الاستقلال الثامن عشر

الانتفاضة // محمد المتوكل

في ظل الصراع المستمر على رئاسة المؤتمر الثامن عشر بين تياري حمدي ولد الرشيد ونزار بركة المحطة التنظيمية المنطلقة ببوزنيقة، وتهديد الشعارات المرفوعة من الأطراف المتصارعة داخل الحزب بجعل استمرار المؤتمر بشكل عادي أمرا مستحيلا، إذ ما يزال الصراع قائما بين الطرفين حول من يرأس المؤتمر الجاري، يكون حزب الاستقلال قد حفر قبره بنفسه.

وبالرغم من العادة التي جرت وهي أن من يشرف على عرض التقرير الأدبي والمالي هو رئيس المؤتمر، لكن الخلافات جعلت رئيس اللجنة التحضيرية عبد الجبار الراشدي هو الذي يشرف على العملية، بعد تعذر التوافق على اسم رئيس المؤتمر.

المعطيات المتوفرة لجريدة الانتفاضة تؤكد أن الاتفاق كان هو إعلان رئيس الموتمر بعد الجلسة الافتتاحية، لكن بعدما كان الاتفاق أن يتم الإعلان عن رئيس المؤتمر بعد وجبة العشاء، لم يتوصل الطرفين لأي اتفاق، الأمر الذي جعل الموتمر يدخل في نفق المواجهة بين التيارين.
وطالب تيار الصحراء الذي يتزعمه حمدي ولد الرشيد بضرورة اللجوء للتصويت لحسم رئيس المؤتمر.
وتؤكد المعطيات أن تيار حمدي ولد الرشيد طالب في بداية الأمر بإسناد رئاسة المؤتمر للنقيب الأنصاري، رئيس جهة فاس مكناس، لكن تشبث تيار بركة بعبد الصمد قيوح عقد المأمورية.

وظهر في الصورة، اسم القادري كمرشح ثالث لكن لم يتم الاتفاق عليه.
وما يزال الجو مشحونا لحدود منتصف ليل امس الجمعة 26 ابريل الجاري، في ظل تمسك تيار حمدي بالانتخاب لحسم الرئاسة مقابل تمسك بركة بقيوح.

وشهد المؤتمر إلى حدود منتصف الليل رفع الشعارات والشعارات المضادة بين تياري الحزب أمام المنصة الرئيسية، إذ تدخل ولد الرشيد، لتهدئة الأجواء.

ويدخل حزب الاستقلال محطة المؤتمر متوافقا على تجديد ولاية نزار بركة، غير أن الصراعات الحالية يرتقب أن يكون لها ما بعدها على مستوى تماسك الحزب خاصة بعد تقديم رشيد افيلال ابن الراحل عبد الرزاق افيلال لترشيح وصفه بالنضالي وذلك تكسيرا لقاعدة التوافق التي داب عليها حزب الاستقلال منذ فجر الاستقلال.

وانطلق مؤتمر الاستقلال، عشية أمس الجمعة، بحضور رئيس الحكومة إلى جانب وزراء وأمناء عامون لأحزاب سياسية مغربية، إضافة إلى قيادات نقابية بارزة.

ومن المنتظر ان يشهد المؤتمر عدة مفاجآت قد لا تكون سارة خاصة بعد تنامي سلسلة التقاطبات والتجاذبات بين مختلف الاطراف المشكلة لحزب علال الفاسي وخاصة بين تيار اهل فاس والذي يتزعمه نزار البركة المسنود من قبل المؤسسن الشرعيين للحزب، وتيار الصحراء والذي يقوده الثري حمدي ولد الرشيد.

التعليقات مغلقة.