يسارع المغرب لخطى من اجل تنظيم كاس العالم لسنة 2030 في كرة القدم بشراكة مع اسبانيا والبرتغال، وذلك حتى يثبت للعالم بانه قادر على تنظيم هكذا تظاهرات عالمية، نعم لا باس في ذلك اذا كان هذا الحدث العالمي سيعود بالنفع على “مزاليط” المملكة الشريفة وفقرائها ومهمشيها و”دراويشها” ومساكنها ومنكوبيها وخاصة منكوبي زلزال الحوز الذين لا زالوا يعيشون الى حدود كتابة هذه السطور في الخيام التي لا تقي بردا ولا شمسا ولا ثلجا ولا تقي حتى “وزة”…

يستعد المغرب لتنظيم كاس العالم ولازالت هذه الفئة من المواطنين يعيشون على اهات الحر والبرد والشتاء والثلج والفقر والحاجة ولا مبالاة المسؤولين وعدم اكتراثهم لما يدور ويجول في تلك الخيام التي ان رايتها من بعيد خلتها هي تلك الملاعب التي ستحتضنن مباريات كاس العالم لسنة 2023، ولكن الواقع هي ملاعب من بلاستيك و”كارتون” وحبال وافرشة مهترئة وذلك في غياب الكهرباء والماء والمرافق الصحية، اما كيف يعيش اولئك في تلك الخيام فان الامر ادهى وامر، فيكفي زيارة حفيفة لهؤلاء المستوطنات ستكون كفيلة بان تتضح لك الصورة الحقيقية لمعانة ابناء المملكة الشريفة الذين كتب عليهم ان يعيشوا على هامش المغرب شكلا ومضمونا.
لقد كان على المغرب قبل ان يسارع لاستضاف منافسات كاس العالم ان يعمل على ضمان العيش الكريم لابنائه، ويعمل على ضمان الحق في الشغل والحق في السكن والحق في الولوج الى الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية وغيرها، وان يوفر للساكنة المغربية كل ظروف العيش الكريم والحياة الكريمة عوض ان نستضف منافسة مثل هذه ونحن غير مؤهلين لا اقتصاديا ولا اجتماعيا ولا لوجيستيكيا لخدمة الاجانب الذيت سيتقاطرون علينا من كل صوب وحدب، في الوقت الذي لم نستطع ان نلبي حاجيات المغاربة باي شكل من الاشكال.
ان معاناة سكان الخيام باقليم الحوز ليشكل وصمة عار على جميع المسؤولين والمنتخبين والذي كان بامكانهم ان يقدموا شيئا لاولئك “المجليين” في الخلاء والعراء ولم يقدموا في ذلك اية اشارة للاسف الشديد. وان التاريخ سيحاسبهم على كل تفريط او تضييع او تقصير وان غدا لناظره قريب.

بقي ان نشير اننا لم نقطع بعد مع الفساد والافساد والرشوة والمحسوبية والزبونية والبريوقراطية والظلم والسرقة ونهب الاموال العامة والفساد الانتخابي وغير ذلك من المدلهمات التي لا زالت تخيم على سماء المملكة الشريفة، وهو ما يجعل المثل القائل “اش خاصك العريان الخاتم امولاي” او “اش خاصك المغرب كاس العالم امولاي” ينطبق علينا شكلا ومضونا.
التعليقات مغلقة.