“نايضة” بين ارباب الطاكسيات والتطبيقات

الانتفاضة // محمد المتوكل

بسبب الحرب الباردة والتي انتقلت الى حرب معلنة بين ارباب سائقي سيارات الاجرة الصغيرة والكبيرة، واصحاب التطبيقات (ان درايف)، والذين يقولون بان الخدمة التي يقدمها هؤلاء انما جاءت نتيجة الحاجة الى تطوير الميدان وتجويد الخدمات عوض الاقتصار على النمط التقليدي الذي يسير به قطاع سيارات الاجرة في المغرب باسره، بينما يقول اصحاب سيارات الاجرة بان اصحاب التطبيقات هجموا عليهم في ارزاقهم، وانهم يضيقوا عليهم معايشهم.

وفي هذا الاطار دخلت التنسيقية الوطنية والمكتب الإقليمي للمنظمة الوطنية لحقوق الإنسان والدفاع عن الحريات بالمغرب، على خط الصراع بين سائقي سيارة الأجرة وسائقي التطبيقات، وقالت إن ما يحدث بين الأطراف “يمس بالأمن العام والسياحة”.

وأشارت المنظمة في بيان تنديدي، إلى تسجيل الفيديو الذي “يوثق لحالة تعد من أخطر الحالات التي وقعت بين سائقي الأجرة وسائقي التطبيقات بالدار البيضاء، حيث تم اعتراض سبيل سيارة خفيفة يوجد على متنها ركاب أجانب، ولحد الساعة لم يعرف هل هو سائق خاص أم فعلا سائق سيارة التطبيقات ” إن درايف”.

وأضافت المنظمة، “أن الخلافات القائمة بين هاتين الفئتين من قطاع النقل يجب تقنينها وإيجاد حل وسط بينهما”، مشددة المنظمة، “أنها تدعم متطلبات الزبائن، لأن الزبون في الآونة الأخيرة بات يشتكي من سوء المعاملة التي يلقاها من سائقي سيارات الأجرة على المستويين الصغيرة والكبيرة”.

وتابعت أنه “حسب ما نعيشه في الشارع المغربي فإن سلوكيات بعض سائقي سيارات الأجرة تدفع بالزبون إلى طلب سيارات التطبيقات “إن درايف” رغم عدم توفرها على الوثائق التي تخول لها الاشتغال في مجال النقل”.

وشددت التنسيقية الوطنية والمكتب الإقليمي للمنظمة، أنهم “لا ولن يشجعون على تفشي ظاهرة النقل السري، بل يطالبون بتقنين هذا القطاع الجديد والمرغوب فيه من طرف شريحة كبيرة وعريضة من بنات وأبناء الشعب المغربي ” إن درايف “، كما طالبوا بوضع حد لبعض السلوكيات المشينة والتي تضر بقطاع النقل الحضري داخل المدن من طرف بعض سائقي سيارات الأجرة”.

وفيما يتعلق بسيارات الأجرة، أكدت المنظمة، “أنها توصلت بعدد من الشكايات موضوعة على مكاتبها من طرف المواطنين يشتكون من سوء المعاملة التي يلقونها من سائقي سيارات الأجرة، ناهيك عن السياقة المثيرة للجدل لبعضهم في الشوارع والأزقة دون احترام لقانون السير وحتى الحالات الميكانيكية لبعض السيارات تثير الجدل”.

وشددت المنظمة في خلاصة بيانها، “بأنها لا تتحامل على أحد ولكن ننظر في شكايات المواطنين وهذا أمر واقعي ونعيشه يوميا مع فئة من سائقي سيارات الأجرة، فهناك من لا يستحق ” رخصة الثقة ” بل وهناك من لا يستحق حتى كلمة سائق سيارة أجرة بسبب تصرفاته ومعاملته للزبائن”.

وطالبت التنسيقية الوطنية والمكتب الإقليمي للمنظمة، “من الجهات المسؤولة عن قطاع النقل والجهات الأمنية محاولة إيجاد حلول ناجعة لفك هذا الخلاف الطاحن الذي قد يوصلنا لأمور تشكل خطرا على سياحة البلاد واقتصادها في ضل ما يقع اليوم”.

هو صراع قديم جديد يتجدد كل مرة بسبب رغبة الزبون في التخفف من اعباء بعض سيارات الاجرة التي لا تقدم الخدمة الجيدة، والارتماء في احضان سيارات التطبيقات على الرغم من عدم توفر بعضها على رخص التنقل، وقد يدخلها في اطار النقل السري، لكن يبدو ان الوزارة الوصية ملزمة بالتدخل العاجل من اجل اصلاح ما يمكن اصلاحه لان الامر خرج على السيطرة وقد يتسبب في نتائج لا تحمد عقباها مع كامل الاسف.

التعليقات مغلقة.