يجمع اغلب المهتمين بالشان الكروي في المغرب على ان عددا من المدربين الذين تناوبوا على ادارة دفة المغرب افريقيا فشلوا جميعا في تلك المهمة، وخرجوا اما من الدور الاول او من الدور الثاني على اقصى تقدير، وبالتالي اخذو رزما من اموال دافعي الضرائب بالعملة الصعبة وتم فسخ العقد معهم في افق التعاقد مع مدرب اخر سيفشل هو الاخر في تحقيق حلم المغاربة افريقيا على الاقل، بعد الكاس الوحيدة التي تزين خزانة الاسود وكانت ذات سنة 1976.
.وكما يقولون: “وراء كل فريق ولاعب ناجحين مدرب ماهر”. مقولة توضح مدى أهمية المدير الفني داخل كل فريق كرة قدم، فقد يعتقد البعض أن الجاهزية البدنية للاعبين هي الأهم لتحقيق النتائج المبتغاة، ولكن هناك مهام متعلقة بنواحي نفسية وتنظيمية وقيادية، والتي يظهر المدرب فشله أو نجاحه من خلالها عند قيادته لفريق ما ببطولة معينة.
ولا تكاد تخلو منافسات كأس الأمم الإفريقية من فشل مدربين في قيادة منتخبات من القارة السمراء لتحقيق الأهداف المرجوة من المشاركة في هذه التظاهرة القارية، والتي غالبا ما ينتج عنها إقالات واستقالات للمدربين من مناصبهم، على غرار ما وقع في “كان 2023” المقامة حاليا بساحل العاج إثر إقالة مدربي تونس، الجزائر، مصر، غامبيا، غانا، تنزانيا، بعد فشلهم في الذهاب بعيدا في المسابقة.
ولم ينجح جل المدربين الذين قادوا المنتخب المغربي خلال مختلف نسخ كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم في قيادة سفينة “الأسود” بنجاح، مما دفع بعضهم للرحيل مباشرة بعد الإخفاق القاري.
“كان 2002”.. رحلة قصيرة لأومبيرتو كويلهو:
لم تتميز المشاركة المغربية في نهائيات النسخة الـ23 من أمم إفريقيا 2002 بمالي عن سابقاتها، حيث خرج “أسود الأطلس”، تحت قيادة المدرب البرتغالي هومبيرتو كويلو، من دور المجموعات بعدما جمع أربع نقاط من انتصار واحد وتعادل وهزيمة واحتل المركز الثالث في المجموعة الثانية.
إخفاق آخر للمنتخب الوطني دفع الجامعة الملكية لكرة القدم لإنهاء الارتباط بالمدرب البرتغالي بتراض بين الجانبين، بعد تلقيه لانتقادات واسعة في الوسط الكروي المغربي بعد إخفاقه في البطولة، مما عكس آنذاك عدم قدرة المدرب البرتغالي على منح الإضافة للمنتخب.
“كان 2008”.. إقصاء مفاجئ يُسقط هنري ميشيل:
قبل انطلاق نهائيات كأس الأمم الإفريقية “غانا 2008″، عين المدرب الراحل هنري ميشيل على رأس الطاقم الفني لـ”أسود الأطلس” بعد مرحلة أولى كانت ناجحة بين 1996 و 2000.
وافتتح المنتخب المغربي مشاركته بالبطولة بإمطار شباك ناميبيا بخماسية، تبعتها مفاجأة مدوية فجرها المنتخب الغيني بانتصاره على رفاق سفيان العلودي بثلاثة أهداف لاثنين، قبل أن يفشل الفريق الوطني في انتزاع التعادل أمام أصحاب الأرض وينهزموا بهدفين لصفر أمام غانا.
اقصاء المنتخب المغربي مبكرا من البطولة عقب خسارتين متتاليتين عجل من رحيل المدرب الفرنسي عن قلعة الأسود متجها نحو نادي ماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي.
“كان 2019”.. سوء الطالع يلازم هيرفي رونار:
عقب إقصائه للمرة الثانية تواليا بشكل مبكر من بطولة كأس الأمم الإفريقية 2019، لم ينتظر المدرب الفرنسي هيرفي رونار قبل أن يقرر رحيله عن تدريب “الأسود”، بعد توجيه انتقاد الشارع المغربي
لعدم تعامله جيدا مع أزمات عاشها المنتخب الوطني تتعلق بمغادرة عبد الرزاق حمدالله للمعسكر، واستدعائه للاعبين لعلاقاته الجيدة معهم، وليس لمستواهم الفني.
ويبدو أن مسار الناخب الوطني، وليد الركراكي، لن يكون كهؤلاء بعد أن قررت الجامعة الملكية لكرة القدم تجديد الثقة به، بعد الإقصاء المبكر وغير المتوقع من ثمن نهائي كأس إفريقيا للأمم المقامة حاليا بدولة ساحل العاج.
هكذا اذا يبدو مسار المنتخب الوطني المغربي اذن، مسار فاشل مع مدربين فاشلين افريقيا، باستثناء المدرب بادو الزاكي الذي كان قاب قوسين او ادنى من التتويج بكاس افريقيا لسنة 2004، اما وليد الركراكي فلم يستطع هو الاخر التتويج افريقيا وان كان قد اوصل المغرب الى نصف نهائي كاس العالم 2022 بقطر
التعليقات مغلقة.