حياتنا مزدحمة بلا معنى…عزلة اجتماعية… إنشغال بلا فائدة… همجية اطفال…تقصير في حق القرابة…انعدام المواهب.. ندرة القراء…تقليد أعمى…إسراف وتبذير وبذخ في العيش قلة العبادة…تدين مزيف، التزام مغشوش…ادعاء للشرف والفضيلة…عري فاحش…نفاق مستشري…كذب على المباشر…لغة التوشويش تحتل الصدارة…زنا وبغاء باسم الحجاب العاري…خضوع في القول…اختلاط فاحش…شذوذ جنسي يملا الافاق…مكر وخداع وغيبة ونميمة…خمر ومخدرات…شيشا وقرقوبي…ميخالا وبوعارا…فساد وافساد…طلاق وحرية بدون قيود…تاركون للصلاة بلا حدود…كفر وزندقة تملا الزمان والمكان…سيبا وفوضى عارمة…شباب بدون وجهة…تعليم يحتضر…صحة تموت…اقتصاد متهالك…مجتمع لا تعرف له هوية…هل هو مجتمع مسلم او يهودي او مسيحي او مجتمع بلا ملة ولا دين…ربا يعلو المكان…وسرقة للمال العام في كل زمان وفي كل مكان…نهب لخيرات البلاد والعباد…تصدير الى الخارج يضر بالقدرة الشرائية للبلاد والعباد…استنزاف للمخزون المائي من قبل اصحاب الكولفات ولابيسينات والفيلات والمساحات الخضراء والتي تعد بالعكتارات…دار العجزة توجد في كل مدينة…قطاع الطرق في كل ناحية…سماسرة الاعلام في كل قنت…تجار الازمات اينما وشحت بوجهك تجدهم…حوادث السير اسال عنها السلطات الامنية…التكبر والغرور سمة بعض مغاربة البخ والوش…السفسطائية والعدمية شعارات لا تريد ان تنتهي…الثروة في يد كمشة من المغاربة والباقي لا يجد كسرة خبز…الايتام في الملاجئ…والالبة يصبحون في المغرب ويمسون في الخارج…أهل لا يتحدثون مع أبنائهم…أبناء لا يطيقون الحديث مع أهاليهم…انفتاح مفرط لم نتخيله في بلاد الإسلام…تبرج وقلة حياء … انعدام السيطرة الاخلاقية أمنيات واهية …سفر ..جهاز جديد… شنطة ماركة…قوام مثير…إباحيات وفجور وتهاون بزنا العين والسمع والجوارح…
كل ذلك وأكثر …جاءتنا من الأجهزة الذكية المتبلدة…جعلتنا نحن البشر أغبياء…عندما يأتي الأب بجهاز لفلذة كبده الذي لم يتجاوز الرابعة من عمره هذه هي المصيبة… عندما تكون فتاة في السادس ابتدائي…وتملك جوال ولديها جميع برامج التواصل الاجتماعي فقد ضاعت…وانت من اجرمت في حقها…فهي على اطلاع على كل ما تتخيله وما لا تتخيله…ذا لم يملك طفلك جهاز
فليس محروماً…بل أنت قد منحته الحياة الصحيحة…أيتها الأم…انشغالك عن أطفالك بجهازك سيأتي اليوم الذي تندمين على طفولتهم التي لم تستمتعي بها…لم تستمتعي باللعب معهم…أو منحهم حنانك أو علمتيهم كيف يكونوا أشخاصاً مميزين…هل طفلك يقرأ كتب…هل له موهبة غير ألعاب الفيديو…هل أنت تتحدثين معه كثيرا…انعدمت هذه الصفات فينا أمهات هذا الجيل …ماذا سيتذكر أطفالنا منا…غير أننا كنا على الأجهزة ونصرخ فيهم وحياة فوضوية وقطيعة رحم …حياتنا مأساوية بالرغم من النعم العظيمة…لم نستثمر الأجهزة الاستثمار الصحيح في حياتنا…بل جعلناها نقمة وجحيم علينا شبابنا…أصبح أقصى طموحهم امتلاك جهاز فاخر وعدد أصحاب افتراضين أكثر…سبعون في المائة من أصحابنا في هذه البرامج لا نعرفهم أو لم نرهم…تركنا من هم أحق بالصحبة الوالدين والأخوة…والارحام والجيران وأصدقاء الدراسة ومن علمونا…فلنصحوا ونفيق من غيبوبتنا التي طالت لسنين وتفاقمت عواقبها لتصل الى أبنائنا وأعراضنا…لا أقول ألغوا أجهزتكم…مع أني أتمنى ان تكون هذه الأجهزه كابوسا وينتهي…ولكن أرجعوا لحياتكم وأبنائكم وأسركم ولا تحرموا أنفسكم هذه النعم العظيمة…حددوا أوقاتا معينة لهم…واستثمروا حياتكم فيما ينفعكم…أرشِدوا أبناءكم وزوروا أحبابكم وارحامكم وألعبوا مع أطفالكم وربوهم التربية الصالحة…كي لا تندموا …وتذهب حياتكم هباء منثورا…وقد ذهبت حياة البع ضفعلا بسبب التهور والغرور والتشدق بالحضارة المزيفة والالتزام النفاقي والقيل والقال وكثرة السؤال والتدين لاعوج وترك الصلاة والبعد عن صراط الله المستقيم وغيرها من الكدلهمات التي المت بنا للاسف الشديد.
التعليقات مغلقة.