كانت التجارة عادية، وكان بعض التجار يتسوقون مكناس بوسائل بدائية ليحضرو السلع و (البوطا غاز) واشياء اخرى، وكان الزوار يتوافدون من كل القرى والمدن، وكان الجزار يدبح من حين لاخر، وكان الرواج والمتعة والماء العذب، وكان الكل يحب ماء عين سيدي سليمان مول الكيفان اكوراي وبوفمران والحاجب وعين الجمعة وعين كمة وعين عرمة، اما الان فكل شيء تغير للاسف الشديد، فالمجالس المنتخبة تكتفي بالتفرج، والميزانيات والدعم الفلاحي والتجاري والرياضي، كل شيء ياتي من الدولة ومن الجهة ومن الاقليم، فان كان للحفرة والدواوير حق في الدعم والميزانية فاين يذهب الدعم يا ترى؟ وان لم يكن للحفرة حق في مال الدعم ومال التنمية المستدامة فمن يا ترى سيدق الابواب ليلتفت المسؤولون الى هذه المساحة الصغيرة وساكنتها وتجارها وشبابها؟، هل ننتظر المحسنين والفاعلين الجمعويين والنخبة المثقفة والجالية بالخارج؟ ام ان الواجب يقع على عاتق من ترشح للانتخابات وفاز بالمقعد النيابي لتنزيل برنامجه واخراج الساكنة من الفقر والتهميش والهشاشة؟، الى متى الانتظار اذن ومكناس تعيش الامرين نتيجة غياب ادنى شروط النهضة العلمية والفكرية والثقافية والفنية والرياضية والسياسية والاقتصادية والمجتمعية وغيرها، وفي ظل صمت الجميع فان الجميع في مكناس يعاني ولا يدري متى ستنتهي هذه المعاناة للاسف الشديد.
التعليقات مغلقة.