صنفان من اهل النار…الاول ظلم الناس والثاني امراة زانية متدثرة بالتدين المزيف

الانتفاضة // محمد المتوكل

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “صنفان من أهل النار لم أرهما، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات، مميلات مائلات، رءوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا”.

لقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه سيكون صنفان من الناس لم يرهم النبي صلى الله عليه وسلم، الصنف الأول يتضمن العدوان على الناس بغير حق مستخدما سلطته في العدوان عليهم، وهم قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس بغير حق.

قال أهل العلم: وهؤلاء هم الشرط، شرط الظلمة الذين يضربون الناس بغير حق فهم من أهل النار، لأن من أعان ظالما لحقه من إثمه ما يستحق.

والصنف الثاني نساء كاسيات عاريات، يعني عليهن كسوة لكنهن بمنزلة العاريات، قال العلماء: إما لضيق الكسوة وإما لخفتها حتى يرى من ورائها البشرة وإما لقصرها.

وأما قوله: مميلات مائلات فالمعنى أنهن يملن الثياب أو المشط أو يملن الرجال بفتنتهن، ومائلات هن مائلات عن الحق بسبب فعلهن، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة يعني أن الواحدة منهن تتزيا بهذا الزي تجعل شعرها كبة فوق هامتها حتى يميل يمينا أو شمالا كسنام البعير، والبخت نوع من أنواع الإبل معروفة بعظم السنام وميله إلى أحد الجانبين، والخلاصة أن هؤلاء النساء يفعلن ما فيه الفتنة في أنفسهن ولغيرهن.

هو حديث نبوي شريف يدل دلالة واضحة على المعجزة التي اوتيها النبي صلى الله عليه وسلم والذي يظهر الى اي حد نبه الرسول الاكرم الى هذين الصنفين من الناس رجال ونساء، والى اي مدى سبر النبي صلى الله عليه وسلم اغوار النفس البشرية وعلم ما مدى الامراض والغلال التي تجعلها مرتبطة الى الحيوانية ولا تسمو روحها الى الملائكية، وتشد الانسان شدا الى التراب وهو المامور بالتطلع الى السماء.

فالصنف الاول يتحدث عن الرجال الذين يظلمون الناس ظلما مبرحا وبدون مقدمات وبدون اسباب وجيهة وبدون موجب شرع، اقوام لا هم لهم الا ظلم الناس في انفسهم واهلهم واموالهم واولادهم ومكتسباتهم وكل شؤونهم، بل ويتلذذون في استعمال الظلم والجور مضيفين الى ذلك العنجهية والطوباوية والحسد والغل والضغينة والمكر والخداع والنفاق والشقاق و”التنوعير” والكذب والاشاعة وغيرها من مدلهمات العصر، وهكذا تولد لدينا جيل من الظالمين وجيل من المظلومين وجيل من المزدوجي الشصية والمنفصمي السلوك والعدائي التصرف والعديمي المروءة والفاقدي للاهلية للاسف الشديد.

اما الصنف الثاني فيتحدث عن النساء اللواتي يتدثرن بالحجاب والنقاب و”الخرقة” وهن لا يفقههن في اللباس الشرعي اي شيء بل يكدن يجهلن حتى فرائض الوضواء واحكام التيمم، واكاد اجزم انهم لا يعلمن حتى اداب الغسل الصغير والتطهر من الجنابة والتي قد تكون حراما احيانا للاسف الشديد، يرتدين اللباس الشرعي احيانا ويتدثرن ب”الخرقة” الاسلامية نفاقا ورياءا وسمعة من اجل التغطية على الكوارث التي يرتكبنها في السر، مسلمة في العلن وزانية في السر لاسف الشديد.

نساء مثل هؤلاء هن من تكلم عليهن الرسول صلى الله عليه وسلم ويقصد بهن اولئك اللواتي يلبسن وكانهن ما لبسن، او هن عاريات اصلا، عرايا من الاخلاق والفضيلة ومكارم السلوكات ومحاسن الافعال، عرايا من الطيبوبة والاخلاق الحميدة، عرايا من الانسانية والادمية وكل ما له علاقة بالفطرة التي مسخت مع هؤلاء (اللفعات والحيات) اللواتي يتشدقن بالالتزام والتدين وهن في الاصل زانيات، لعنهن الله الى يوم الدين، نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات في الشوارع والازقة واماكن العمل بروائحهن التي تجلب عليهن الساقطين من الرجال، والسادلات شعورهن في كل الاماكن باسم الحضارة والحضارة منهن بريئة براءة الذئب من قميص يوسف، والمستعرضات لاجهزتهن النفاثة (لازون انديسترييل) بدون حياء ولا حشمة، والمتفلتات من عقال الاسرة والفاشلات في الزواج والمتصنعات للامل وهن لو راهن الامل لفر هاربا، والمختلطات بالرجال في كل زمان وفي كل مكان، بدون مراعاة اداب الاختلاط لانه كما في الحديث النبوي الشريف، ايما رجل خلا بامراة الا وكان الشيطان ثالثهما، وما اكثر الشياطين في زماننا هذا رجالا ونساء، رجال اميون جاهلون يتبعون (الشرموطية) اينما حلت وارتحلت و(الشرموطية) اللتي لا تلبس شيئا وحتى ان كانت مرتدية الا ان عناصر (التشرموطيت) تجتمع هي والشيطان من اجل ان تخرج لنا زانية غانية تملا الزمان والمكان وتزيد عليها وشيئا من (الجبهة والسنطيحة وتخراج العينين).

نساء قال عنهن الرسول الاكرم صلى الله عليه وسلم بان هذا الصنف من (الشرموطيات) لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وان ريحها توجد من مسافة كذا وكذا، ليدل دلالة واضحة ان هؤلاء الاصناف من الرجال الظالمين و”الديوتيين”، والنساء العاريات والزانيات والغاننيات والمائلات والمميلات والمتدثرات بلباس الحشمة والعفة وهن في الاصل زانيات غانيات، والذين يتكاثرون في زماننا هذا ومكاننا هذا كما يتكاثر الفطر في الوحل والطين ليدل دلالة واضحة ان الرسول الاكرم عليه الصلاة والسلام اطلعه رب العزة والجبروت على ما سيغزونا في اخر الزمان من هذه الاشكال الجهنمية المقيتة، والتي لا تفتا تملا الزمان والمكان وفي كل المؤسسات وفي كل الشوارع وفي كل الازقة وفي كل الدروب وفي كل الحارات وفي كل زمكان ومكان، فاينما وليت وجهك فحتما ستجد الظالمين والمجرمين والمعتدين على الناس ظلما وعدوانا، واينما وشحت بوجهك ستلاقيك الكاسيات العاريات المائلات المميلات الزانيات الغانيات المتدثرات بلباس الشرع وهن في الاصل بغايا وزانيات مع سبق الاصرار والترصد.

يبقى املنا فقط في القلة القليلة من النساء العفيفات والطيبات والطاهرات والجالسات في منازلهن مصداقا لقوله عز وجل: “وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى”، ولا يتشدقون بالحرية المزعومة والحداثة المفترى عليها من اجل مزاحمة الرجل في كل الميادين والمجالات، هؤلاء النسوة هن الاصل والباقي تقليد لكنه تقليد سيء وعاري ومتبرج وزان وغان وباغ ولا يزن في الشرع و المجتمع شيئا، بل سيكون مصيرهن النار وليس سوى النار، اما امهاتنا واخواتنا العفيفات والطاهرات والمتدثرات بثياب العفة والطهارة والحشمة والحياء فلازلن يقرن في بيوتهن ولا تكاد ترى لباسهن العاري ولا خرقة رؤوسهن العارية ولا ملابسهن المتدينة زورا ونفاقا، ولا صدورهن المنكمشة ولا سيقانهم النحلة ولا اجزاء جسمهن المهترء بكثرة سفره من الحرام الى الحرام ومن دار لدار ومن زنقة لزنقة ومن “برتوش” الى “برتوش” ومنكم واليكم نسال الله السلامة والعافية في الدين والدنيا والاخرة.

 

التعليقات مغلقة.