ككل سنة يشد الرحال الى ضيعات الفراولة بالاراضي الاسبانية عدد من النساء المغربيات اللواتي اكلهن الفقر والخصاص والعوز، واصبحن عالة على المجتمع وهن يعلن اولادهن واسرهن، في غياب الزوج او عجزه او اشياء اخرى، مما يجعل البلد الاسباني قبلة لهؤلاء اللواتي يرون في هذه الفرصة التي تفتحها اسبانيا كل سنة وسيلة لربح بعض الاوروهات، والتي قد تسد رمقهن وتذهب جوعهن في بلد يعج بالخيرات والنعم ولكن لا تكاد هذه الخيرات والنعم تصل الى فقراء المملكة، بل يتمتع بها فقط اغنياء الاغنياء للاسف الشديد.
وفي هذا السياق ستصل حوالي 7500 عاملة موسمية مغربية إلى مقاطعة هويلفا الإسبانية ما بين يناير وفبراير للمشاركة في موسم جني الفراولة، حيث من المتوقع أنه بنهاية شهر يناير الحالي ستكون هناك 3500 عاملة في المقاطعة، حسبما أفادت به مواقع إسبانية.
وحسب المصادر ذاتها، سيصل العدد الإجمالي إلى 7500 عاملة مغربية بنهاية فبراير القادم، حسب ما أشارت إليه مندوبية هويلفا الفرعية، والتي تتوقع أن يصل عدد العمال الموسميين طوال الحملة إلى 14500 عامل مؤقت، بما في ذلك المراقبين وبقية العمال الجدد.
وانطلقت آلية الوصول من المغرب في 18 يناير الماضي، وبدءا من الأسبوع المقبل، سيصل ما مجموعه 400 شخص يوميا من الاثنين إلى الجمعة، في أربع رحلات لكل يوم، على التوالي، من طنجة المدينة إلى طريفة (قادس).
وفي نونبر ودجنبر الماضيين، عقدت اجتماعات في إسبانيا، جرى فيهما تقييم حملة العام الماضي، كما تم خلالها مناقشة الشروط الجديدة لهذه العملية، ومن بينها التزام التعاونيات الفلاحية بعقد يمتد أربع سنوات تستقدم بموجبه العاملات المغربيات على دفعات كل دفعة ستشتغل تسعة أشهر.
من الامتيازات الجديدة التي سيتم منحها للمعنيات هي بطاقة (TIE) تمكن المعنية من الدخول والخروج بين إسبانيا والمغرب بكل حرية طيلة مدة عقدها.
كما لن يتم إرسال العاملات على دفعات بأعداد كبيرة، كما كان الأمر الأعوام الماضية، بل عندما تتصل بها الجمعية بحسب احتياجاتها.
واقع مرير اذن يسيطر على اغلب نساء المملكة اللواتي يعانين الفقر والخصاص والحاجة، مما يضطرهن الى انتهاز ابسط فرصة من اجل تغيير واقعهن المرير والذي تزيده مرارة ضبابية الافق وسوداوية المجال، وغياب ادنى بصيص للامل للخروج من الوضع المتازم والقاتم للاسف الشديد.
التعليقات مغلقة.