بمناسبة احتفال العالم بالذكرى 57 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، و تزامنا مع هذه الذكرى وجه الملك محمد السادس رسالته للمشاركين في المناظرة الدولية التي انطلقت اشغالها اليوم الخميس بالرباط، وتطرق جلالته حول موضوع “30 التزاما” كونيا يتعلق بكرامة الإنسان و حقوقه التي تضمن له الأمن و الاستقرار و رخاء الشعوب، فهل تحقق ذلك أم مسار غير مكتمل؟.
و أبرز ما جاء في رسالة الملك محمد السادس هي ضرورة القيام بأنجع السبل الكفيلة لضمان كرامة و مبادئ و حرية الإنسان، حيت تسعى العديد من الدول في ضمان تنزيل كافة هذه المبادئ المتضمنة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
و أشار عاهل البلاد في رسالته أن الأهمية التي تكتسيها المناظرة تفرضها الحاجة الملحة للتذكير و التأميد بضرورة تجديد الالتزام الموني من أجل حماية حقوق و حريات الأفراد و الجماعات، خاصة الفئات التي تعيش أوضاع هشة و فقيرة.
و أكد محمد السادس على ضرورة الوقوف على القضايا التي تعرقل و تعترض سبيل المجتمع الدولي للنهوض الشامل بكرامة و حقوق الانسان، كما تعدي هذه الذكرى مناسبة مهمة للوقوف على ما تم انجازها وتحقيق في هذا المجال المتعلق بحقوق الانسان.
كما أشار صاحب الجلالة أن المملكة المغربية تسعى جاهدة على ضمان حق الانسان داخل المجتمع، حيت أن المغرب عرف تطورا ملحوظا بصم التجارب الدولية لي هذا المجال، مبرزا أن التزام المغرب بضمان حقوق الانسان على المستوى الوطني لم يتوقف فقط في الدستور، بل أصبح ركيزة ضرورية للسياسات العمومية.
و أوضح جلالته في رسالته؛” أن تشبت المملكة المغربية بالدفاع عن حقوق الانسان و كرامته، لا يعازلع إلا حرصنا المستمر على مواصلة ترسيخ و تجويد دولة الحق و القانون، لطالما كان المغرب هو السباق لضمان حق المواطن داخل المجتمع، معتبرا، بأن حرص المملكة على تعزيز رصيد هذه الحقوق و المكتسبات بموازة مع التفاعل الدائم و الايجابي مع القضايا الحقوقية المستجدة سواء على المستوى الوطني أو ضمن المنظومة الأممية لحقوق الإنسان.
وفي نفس السياق أيضا، تطرق ملك المغرب بأن رغم المجهودات و الانجازات المنصوص عليها في مجال حقوق الإنسان، فإن الأهمية المثلى هو مايتطلبه من الجدية، “كنت انه ينتظر منا جميعا المزيد من الالتزام لتحقيق الملح حالا، واستشراف الممكن مستقبلا، في إطار الخصوصيات والثوابت الوطنية”.
وأكد الملك أنه يتعين علينا أيضا “أن إدراك كل هذه الحقوق السياسية والمدنية لن تأخذ أبعادها الملموسة إلا بتكاملها مع النهوض بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية”.
و أبرز صاحب الجلالة بأن المغرب دشن مرحلة جديدة من الإصلاحات البنيوية، و وضع على رؤوس الأصابع السياسيات العمومية، و اعمال ورش تعميم التغطية الصحية و الحماية الاجتماعية و دعم الفئات الهشة والفقيرة، لأن الهدف الأسمى من ذلك هو ضمان فعالية الولوج للخدمات الاجتماعية والصحية، ويقوي دعامات المنظومة التضامنية الوطنية.
و شدد كذلك صاحب الجلالة الى اطلاق مشاورات مجتمعية من أجل مراجعة مدونة الأسرة، و ضمان حقوق المرأة و الطفل داخل المجتمع باعتبار أن الأسرة هي نواة المجتمع.
التعليقات مغلقة.