الانتفاضة / ياسمين السملالي
ستة ملايين شخص قُتلوا في مذبحة الهولوكوست “المحرقة الأكبر على مدار التاريخ”، التي نفَّذها الزعيم النازي أدولف هتلر (الذي حكم ألمانيا في الفترة من 1933 إلى1945 حيث شغل منصب مستشار الدولة)، اعتقاداً منه أن اليهود كانوا سبب هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الأولى، فقرَّر الانتقام.
كان اليهود مكوناً أساسياً من مكونات المجتمع الألماني، لكنهم كانوا يبحثون عن وطن لهم فكونوا ميليشيات وحاربوا بها مع دول الحلفاء “بريطانيا، وإيرلندا، فرنسا وروسيا” ضد دول المحور “ألمانيا،والدولة العثمانية،والإمبراطورية النمساوية المجرية، وبلغاريا”، لكن السؤال الذى لم يسأله أحد، ولعله لم يسمح به، هو: لماذا فعل هتلر فى اليهود ما فعله؟
ماذا فعل الاسرائليون فى ألمانيا حتى ينتقم منهم هتلر؟.
إن الجميع يتحدثون عما قام به الألمان فى حق اليهود، وهذا صحيح لا غبار عليه. ففى ظل الرايخ الثالث تم قتل ما بين مائة ألف و600 ألف بشكل مباشر أو غير مباشر على يد الحزب القومى، وهو رقم رغم ضخامته إلا أنه أقل كثيرا إذا ما قورن بضحايا الجزائريين فى حرب الاستقلال مع فرنسا، وضحايا الفلسطينيين على يد اليهود، وما فعله الأمريكان والإنجليز والروس فى شعوبهم تجاه الشعوب الأخرى فقد قتلوا الملايين.
فما الذى فعله اليهود فى ألمانيا؟ حينما تسأل ما الذى فعله الألمان فى حق اليهود عليك أن تسأل أيضا لماذا حدث هذا؟ والواقع أنه منذ 1850 حينما سيطر اليهود على المناصب الكبرى فى الرايخ الألمانى فإنهم فى ذلك الوقت قاموا بعمل ثلاثة أشياء دراماتيكية فى حق ألمانيا.
فى ذلك الوقت تسببوا فى العديد من الانهيارات الاقتصادية، وهذا ليس كلاما دعائيا نازيا، ولكنه من كلام اليهود أنفسهم. ففى هذه الفترة فقد الملايين من الآباء الألمان دخولهم ومدخراتهم وفرص استثماراتهم بسبب عصابات اليهود البنكية.
النقطة الأخرى هي تأثيرهم على سيكولوجية الألمان، وهو العامل الأخطر على الإطلاق، فقد زرعوا فى الصحافة والإعلام والمسرح والأدب ثقافة الانحطاط الخلقى. فأول مسارح الشذوذ الجنسى كانت فى برلين فى العشرينيات، وأول العروض الإباحية كانت فى 1880 و1890 على يد المؤلفين اليهود.. الزنا.. الشذوذ الجنسى.. كل أنواع الهوس الجنسى.. الفن ذو الأخلاق المنحطة. هذا الفن السخيف الذى يسمى اليوم الفن الحديث. كل هذا تم دفعه وزرعه على يد اليهود. وقد خلق هذا حالة من الغضب والثورة داخل المجتمع الألمانى، وكتبوا كتابات تسخر من الديانات.

مقال أصاب كبد الحقيقة وقد ألقى هتلر باللوم في وصيته السياسية الأخيرة التي أملاها في إحدى الغرف الألمانية تحت الأرض على “المجتمع اليهودي العالمي وداعميه”، وحثَّ الزعماء الألمان والشعب الألماني على متابعة “الالتزام الصارم بالقوانين النازية، وبالمقاومة بلا رحمة ضد مسمّمي جميع الشعوب حول العالم”، وهم اليهود