“زوج طلق” أو حكاية العبث بالميثاق الغليظ

الانتفاضة/ محمد المتوكل

تمتلئ المحاكم المكناسية خلال الآونة الاخيرة بأكوام هائلة من الملفات التي تتعلق بالزواج والطلاق في نفس الوقت ،أسر تتزوج وأسر تعقد العزم على الطلاق والافتراق لأسباب يتداخل فيها العنصر المادي ببقية العناصر الأخرى ،ومنها العنصر الاجتماعي ،والثقافي ،والبيئي إلى غير ذلك من الأسباب ،والتي تؤثر سلبا على الميثاق الغليظ الذي أوصى الله تبارك وتعالى بالحفاظ عليه ،وتقديسه حتى يستمر عقد الزوجية في ظروف آمنة ومطمئنة.

لكن للأسف الشديد بقدر توافد ملفات الزواج ،والشروع في بناء حياة أسرية جديدة والتأسيس لعلاقة مبنية على الحب والود والإخلاص والمعاشرة الزوجية الرشيدة والمساكنة بالمعروف ، بقدر ما تزداد فيه الرغبة إلى خرم هذه العلاقة ووضع حل لها بسبب العوامل التي سبق لنا ذكرها ،الشئ الذي يعرض حياة الأولاد والنسل بصفة عامة إلى الضياع والتشرد والإهمال ،وربما إلى انتحال واقتراف مختلف الجرائم ،وارتكاب أنواع الآفات وبالتالي يسهل على المجتمع التردي في الهاوية لا قدر الله تعالى.

فحسب ما أسرت به لنا بعض المصادر المطلعة من داخل محكمة الاسرة بحمرية ،فعدد الملفات المطروحة على أنظار القاضي المكلف ،والتي تريد الطلاق وإنهاء العلاقة الزوجية أكبر بكثير من الملفات التي تريد الشروع في بناء علاقة زوجية جديدة ملؤها الحب والتقدير.

التعليقات مغلقة.