الانتفاضة :
بقلم ” د : عـتـيـقـة السـعـــدي
مقدمة:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف المرسلين، وعلى آله وصحابته الكرام الطيبين الطاهرين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد؛
فيتأبى البيان، ويخذلني الحرف، وكلما التفتُّ إلى البلاغة انفلتت مشدوهة تعلن إبلاسا. ونظرا لما تنطوي عليه الذات من مشاعر المحبة اللاهجة بالصدق، المتوهجة بنور الحق، لا يسعفني الكلام في المنشود من المرام:
أن أعترف بالفضل لذويه، وأسجلَ شكري الجزيل للأستاذ الفاضل، والصحافي الألمعي سيدي محمد السعيد مازغ الذي ما فتئ ينبش في ذاكرة حاضرة مراكش العامرة، ويأخذ على عاتقه التعريف بمثقفيها وبأعمالهم، وتجميع شهادات في حقهم، عربون وفاء، واعترافا بجهود هؤلاء المثقفين الذين وهبوا الإبداع الأدبي والعلمي غير يسير من يفاعة العمر والجهد.
وأن أقدم شهادة في حق عميد شعر المديح النبوي في المغرب المعاصر، الأستاذُ الجليل سيدي إسماعيل زويريق. وأنا أقف أمام مشواركم اليوم متأملة في مسار رحلتكم المهنية والإبداعية الطويلة، هل أبدأ بالشخصية وأُعَرِّجُ على التضحيات المهنية، أم أتوقف عند نبل الأخلاق ومكارمها؟ أم أتأمل هذا السيل الجارف من التآليف الذي دبجه يراعكم الكريم؟
يتلعثم اللسان وتتبعثر الحروف، فماذا عساي أقول؟
تغمرني سعادة كبيرة أن أدلي اليوم بشهادتي في حق أستاذ من الأساتيذ المبرزين في المغرب، وأمير من أمراء الكلام، أحد الرواد الأعلام في سُوح الفكر والأدب والثقافة، إنه الأستاذ الجليل إسماعيل زويريق (أبو عدنان)، الذي كرس قسطا غير يسير من حياته لتربية الأجيال وتكوينها، فوهب حياته للعلم والمعرفة، حتى نقش اسمه بقوة في سجل المبدعين المغاربة المعاصرين.
1-المولد والنشأة:
هو إسماعيل بن عمر بن محمد بن الحاج محمد الروداني الأصل، المراكشي المنشأ والإقامة. اشتغل في ميدان التعليم مدرّساً ومفـتشا تربويّاً. يجمع بين الكتابة والشعر، وبين الفن التشكيلي والتوثيق الببليوغرافي، من مواليد مدينة مراكش سنة
(1944م)، وفي المدينة نفسها تلقى تعليمه الابتدائي بمدرسة القصبة، وأتمه بمدرسة الصفاء الحسنية بالجديدة (-1950م-1955م)، ثم التحق بابن يوسف سنة (1956م)، فحصل فيها على شهادة الطور الأول سنة (1959م)، والشهادة الثانوية سنة (1962م)، ليتخرج من مركز تكوين المفتشين سنة (1975م).
وقد تلقى تعليمه على يد جملة من الأساتيذ الأجلاء؛ يذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر السادة: علي عاطف، محمد كندوز، محمد المكناسي، الشاعر أبو بكر الجرموني، سعيد عجور، محمد علوش، عابد الجابري، محمد المجدوبي، عبد القادر طه فرج، رشدي فكار، إدريس الفاسي، مبارك ربيع، إبراهيم حركات…1.
2-المسار المهني:

التعليقات مغلقة.