الانتفاضة
أبو حمزة

لم يكن من اليسير النزول عند رغبة جميع الآباء، الذين فضل بعضهم التعليم الحضوري، وبعضهم الآخر التعليم عن بعد، خاصة ان الحسم بيد لجنة اليقظة التي تراعي سلامة المتعلمين، والحرص على تحصين المؤسسات التعليمية من أن تتحول إلى بؤر وبائية.
هذه الإشكالية كانت حاضرة بقوة خلال الاجتماعات التي أجراها مديرالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بمراكش آسفي مع المدراء الإقليميين للتعليم من جهة، ومع باقي الشركاء من جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ ، وممثلين عن مجموعة من القطاعات المعنية، و مسؤولين محليين وجهويين ووطنيين.

ورغم التحديات التي رافقت جائحة وباء كورونا المستجد، و الإكراهات المادية والمعنوية التي واجهت بعض مؤسسات التعليم الخصوصي، و العمومي على السواء، والبون الشاسع بين الإمكانيات المتوفرة على مستوى مجاليها الحضري والقروي، فقد تجند نساء ورجال التعليم من أجل تهييء الفضاءات المدرسية، والعمل على أن تتوفر على الشروط الصحية من تباعد جسدي، وإلزاميات الكمامات، ومنع المصافحة، وأيضا تبادل الكتب والأدوات، فضلا عن التعقيم و الأعداد المسموح بها من التلاميذ داخل الأقسام، وتنظيم الدخول والخروج.

ونظرا لاختلاف حدة الوباء كوفيد 19 على مستوى الجهة، فقد اتخذت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي مجموعة من القرارات حسب الوضعية الصحية و الوبائية لكل مقاطعة على حدة، حيث سمح لمؤسسات بمراكش باعتماد التعليم الحضوري، وحرمت أخرى منه، نظرا لقربها من بؤر وبائية، واعطي لأخرى حق الازدواجية بين التعليم الحضوري والتعليم عن بعد، أو ما اصطلح عليه باعتماد نمط التعليم بالتناوب.


التعليقات مغلقة.