ماذا تعرف عن سوق الجديد بالصويرة ؟

الانتفاضة

 

الصويرة / حفيظ صادق 

سوق الجديد تم بنائه في بداية القرن 19 عشر في عهد السلطان المولى سليمان الذي توفي سنة 1822م وأضيفت أقواس في اتجاه باب الخضارة أواخر حكم المولى عبد الرحمان الذي توفي سنة 1859 م أما الأقواس الأخرى أضيفت سنة 1945م بعد ان تم قطع اشجار السوق لتحل محلها الاقواس والتي كانت بمساهمة تجار السوق بما قدره 600 ريال لكل صاحب دكان .

سوق الجديد له أربعة أبواب متفرغة في اتجاه سوق واقا وسوق الخضارة والشوارج والحدادة وكانت هذه الابواب الأربعة تغلق بعد صلاة العشاء بعد اطلاق النار من بنادق الحراس إيذانا بإغلاقها، وتفتح الأبواب  بعد صلاة الفجر .

سوق الجديد يتوفر  كذالك على رحبة الزرع والجوطية وسوق الغزل وسوق السمك وتم بناء هذه المعلمة  من طرف عمال اعطوا رونقا وجمالا لهذا السوق التاريخي . 

بلغ عدد الدكاكين المحبسة في اوائل عهد الحماية 55 دكان وشكل  اليهود آنذاك اغلبية تجار السوق  . التجارة كانت مزدهرة، وفي حالة خلاف مع البائن، يتم اللجوء إلى آمين التجار الذي كان يستقبل كل متضرر

تباع بسوق الجديد اثواب مختلفة من ألبسة تقليدية محلية وخارجية، وأفرشة مثل : المليفة والسوسدي والبايتا . وكانت بهذا السوق الكبير الذي يوجد وسط المدينة انواع من الماركات كالفرجيات للرجال ودفائن النساء التي كانت موضة في اوائل القرن العشرين كالكامنجة وفاكية القرن ومشموم  العزري وشوف اوطل ومشموم السلطان .

سوق الجديد بالصويرة كان يضرب به المثل في التضامن بين التجار  . ولازلت الى يومنا هذا بعض المحلات التجارية تعد على رؤوس الأصابع  محافظة على النمط التجاري التقليدي لعرضها للباس المغربي الأصيل من جلباب رجالي ونسائي وفرجية وقفطان وجبدور وسروال قندريسي وبلاغي والشربيل …

كنا في صغرنا نشم رائحة عود القمري والجاوي الحر . لم يبق اليوم الا البكاء على الأطلال

التعليقات مغلقة.