الانتفاضة
تشهد الاروقة والقاعات التابعة لوزارة العدل بمراكش منذ بداية هذه السنة ،دينامية غير عادية،اذ تكثفت جهود الفاعلين بها من مراكز البحوث والدراسات، ومجتمع مدني كالودادية الحسنية للقضاة وهيئات المحامين للتركيز على البحث والدراسة العلمية لمواضيع لها رهنيتها، من ندوة علمية في موضوع الطرق ، الى حق المرأة في الولوج الى مناصفة حقيقية اما اليوم 18يوليوز2019 فكان قصر العدالة بسيدي يوسف بن على قد اختار تيمة :
“جريمة الاتجار في البشر في ضوء القانون والممارسة القضائية “
اذا كانت الندوة الاولى قد تراسها الاستاذ احمد نهيد الرئيس الاول لمحكمة الاستئناف بمراكش والتي كانت عبارة عن مداخلات ورؤوس اقلام لفتح شهية النقاش ،فان الجلسة الثانية قد كانت من نصيب الدكتور محمد مومن استاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بمراكش .
احتوت موضوعاتها على مواضيع متقاربة ومتكاملة :
- جريمة الاتجار في البشر المفهوم والخصائص الدكتور محمد شبيب
- البعد الدولي لقانون الاتجار بالبشر الأستاذ سعد بن عجيبة
- حماية الضحية في جريمة الاتجار في البشر الاستاذ عمربنيطو
- الاتجار بالبشر اية مقاربة ؟ للأستاذ الحسين الراجي
لقد اتفق جل المتدخلين على كون هذا الموضوع حديث العهد بالتطبيق و لازال يبحث عن طريق معبد ، على اعتبار طبيعته المركبة، اذ لازال يكتنفه الكثير من اللبس الغموض ، لإثارته لمجموعة من الاشكالات التي تحتاج الى كثير من الجهد لحبك النص القانوني والتشريعي، وتطوير مبدع للقانون الجنائي حتى يبقى بعيد عن التجريم، و يوفر ضمانة حقيقية للضحية ، وللإشارة فان ممارسة البحث العلمي يحتاج الى رأسمال مادي وبشري قادر ليس فقط على التمويل بل التحسيس وتنسيق السياسات العمومية افقيا وعموديا .
فاذا كانت المقاربة القانونية قد اكدت محدوديتها فان العهدة على حل معادلة واشكالية التنزيل.
ذ . بوناصر المصطفى





التعليقات مغلقة.