
الانتفاضة
سجلت عملية تخصيب اول بويضة خارج الرحم الى العالم البريطاني روبرت ادوارد الذي حصل بهذا الانجاز على جائزة نوبل 2010.
كماعمد العلماء على تطوير والاجتهاد في عمليات التخصيب والتقليل من مخاطر التشوهات التي قد تصيب الجنيين خارج الرحم لان عمليات التلقيح الصناعي في حد ذاتها علاج رئيسي لحالات لعقم لكن هذا التطور العلمي تولد ت عنه مجموعة من الاشكالات القانونية اذ اصبحت ابناك للحيوانات المنوية منتشرة واستحل العلماء والاطباء كل شيء يفضي الى نتيجة ترضي الزبون .
فحسب صحيفة الغارديان البريطانية كان الطبيب الهولندي يان كاربات والذي توفي عام 2017 يمنح حيواناته المنوية الخاصة به بدلا من المانحين المجهولين وبهذا اصبح الاب الحقيقي ل 200 طفل مما دفع مجموعة من الضحايا باحقية اجراء فحص للحمض النووي اصرالطبيب طوال حياته على انكار ونفي كل الاتهامات الموجهة اليه لكن رفض المحكمة الهولندية باجراء فحص الحمض النووي بدريعة عدم كفاية الادلة انتهت اخيرا بالموافقة بعد اقرت المحكمة بان الطبيب كاربات كان يقدم فعلا حيواناته دون الكشف عن ذلك على اعتبار ان المعني بالامر كان مديرا لاكبر بنك للحيوانات المنوية وان القانون الهولندي يعطي الاحقية لاستخدام الحيوانات المنوية في 25حالة تخصيب لكن ميريل لوتي هايج وهي احدي ضحايا هذا التخصيب الصناعي ركزت في مرافعتها على الملف الحقوقي مذكرة باحقية كل طفل معرفة الحقيقة
ان اقرار المحكمة اخيرا خلق جدلا قانونيا حيث اصبحت العلاقة بين الابن الشرعي للطبيب واولئك الذين ولدوا بالتخصيب ثابتة لكن وجود مخاوف اخرى من تشابه الاطفال في سمات كثيرة لان احقية معرفة الحقيقة تفوق بكثير مصالح ارملة الطبيب وورثته
فهلا استحضرنا كل هذه الاشكالات مجتمعة في عملية استيراد هذه التقنيات واسقاطها على واقعنا في علاقتها بقيمنا الثقافية والاجتماعية ؟
ذ. بوناصر المصطفى
التعليقات مغلقة.