الانتفاضة / محمد جرو
سبق لمجموعة من ضحايا الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان،والمستفيدين استثناء من الإدماج الإجتماعي في قطاع وزارة التربية الوطنية،تفعيلا لتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة ،ان تقدموا بمذكرة مطلبية تخص أهم مطالبهم ،إلا أنه لحد كتابة هذه السطور ،لم تستجب الجهات المعنية بالملف ،لكل تلك المطالب،لذلك أصدروا بلاغا صحفيا توصلنا بنسخة منه ..
فبین شھر مارس و دجنبر سنة 2011 من الإدماج الاجتماعي استثناء كأساتذة للتعلیم الثانوي التأھیلي الدرجة الثانیة ـ قطاع التعلیم المدرسي ـ في وزارة التربیة الوطنیة و التعلیم العالي و البحث العلمي سابقا و المسماة حالیا بوزارة التربیة الوطنیة و التعلیم الأولي و الریاضة.یحاول ھؤلاء الضحایا من خلال ھذه المذكرة ،التطرق إلى معاناتھم و مشاكلھم الحقیقیة بعد مرور 12 سنة من الممارسة المھنیة كأساتذة أو كإداریین في مقرات عملھم بمختلف المؤسسات و المدیریات و الأكادیمیات بالمغرب و بعد إحالة البعض منھم على التقاعد في سنوات متفرقة.
واستنادا لرسائل توظیف تھم 58 شخصا صادرة عن رئیس الحكومة ، و التي ( أي الرسالة ) أكدت على ضرورة مراعاة الظروف العائلیة و الاجتماعیة لھؤلاء الضحایا المدمجین عند تعیینھم في الوظیفة العمومیة بقطاع التعلیم المدرسي، فإن ھؤلاء الضحایا المباشرین و غیر المباشرین ظلوا قبل ذلك ینتظرون
عملیات إدماجھم لمدة تزید عن 05 سنوات في إشارة إلى تواریخ صدور المقررات التحكیمیة عن ھیئة الإنصاف و المصالحة ، و ھي المقررات التي تضمنت تعویضا مادیا و توصیات تھم الإدماج الاجتماعي ، و ھو ما ساھم في ضیاع سنوات مھمة كانت ستساعد مجموعة من الضحایا و إن لم نقل كل الضحایا في حصول البعض منھم على حقوقھم المادیة عند إحالتھم على التقاعد، و كأن عملیات جبر الضرر لم توفر سبل الإنتصاف للضحایا و سارت أكثر عقابا لھم بحكم أن توظیفھم جاء متأخرا ، خصوصا بالنسبة لبعض الحالات التي تم إدماجھا في سنوات عمریة تتراوح ما بین 57 و 59سنة و بالنسبة أیضا لأغلب الضحایا المدمجین الذین ارتبطت و ترتبط حیاتھم المھنیة بقروض بنكیة طویلة الأمد تھم
أساسا شراء منازل للسكن الاقتصادي أو العائلي، و الذین لا زالوا یؤدون الفوائد البنكیة حتى الآن و قد تمتد بالنسبة للبعض منھم إلى سنوات بعد الإحالة على التقاعد ، إضافة إلى الالتزامات العائلیة، التي باتت تفرض على الضحایا صعوبات مادیة متعلقة بالمصاریف الیومیة و بمصاریف الأبناء و ھم یتابعون دراستھم في مستویات و مدارس مختلفة، مع العلم أن “جبر الضرر یجب، قدر الإمكان، أن یحذف جمیع النتائج المترتبة على الفعل غیر المشروع.لذلك وبشكل عاجل ،يطالب هؤلاء بتنفيذ الإلتزامات من وزارة التربية الوطنية والصندوق المغربي للتقاعد ووزارة المالية ،فهل سيتحول الضحايا من ضحايا الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان،في الماضي ،إلى ضحايا للإدماج الإجتماعي في الحاضر والمستقبل؟