المصالحة المغربية الجزائرية والقراءات المتقاطعة

الانتفاضة

المركز الأطلسي للدراسات الاستراتيجية والتحليل الأمني بشراكة مع كلية الحقوق والعلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال بالرباط ندوة حول “المبادرة المغربية للحوار مع الجزائر: قراءات متقاطعة اذ اعتبر الخبراء في مجال الدراسات الإستراتيجية ان المصالحة بين المغرب والجزائر ممكنة اذا سارت على شكل المصالحة التي قامت بها مجموعة من الدول : اوروبية كفرنسا وألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية أو الألمانيتين بعد انهيار جدار برلين , واسيوية كالكوريتين بين لقاء قياداتهما, وافريقية المصالحة بين اثيوبيا وإريتريا مشددين على ضرورة إنجاز حوار مشترك بشرط ان يتم بتحقيق مكاسب مشتركة أكد أستاذ العلوم السياسية، حسن طارق، على أن شرط التحولات الديمقراطية أساسي في هذه المصالحة، رابطا السلم بالديمقراطيات”،و مطالبا بالابتعاد عن العاطفة في اي حوار، كما لم تفته الاشارة للتنويه بمبادرات بعض الأحزاب او القيادات في مرحلة الاستقلال. اما رئيس المركز الأطلسي للدراسات الإستراتيجية والتحليل الأمني، عبد الرحيم منار اسليمي فقد وصف موقف الجزائر بكونه مستعص عن التغيير في سياق دولي متدبدب سمته اللايقين ، موضحا أن الصورة التي رسمها الجزائريون عن المغرب تغيرت والان ينتظرون من قيادتهم التغيير ، مضيفا أن هذا موضوع سوف يلقي بثقله على الرئاسيات الجزائرية القادمة ، و متوقعا أن يحدث تغيير في جنيف، وحدد أستاذ الدراسات السياسية والدولية سيناريوهات للمرحلة القادمة أولها استجابة الجزائر للحوار وهو ما سيحدث بالضرورة تغيرا في اللعبة السياسية الجزائرية ، ثانيها سيناريو إجتماع جنيف وانتظار ما سيؤول اليه و رفض الحوار، هوموقف سيقوي موقع المغرب ، ثالثها سيناريو الدخول في الحرب، رابعها دعوة الجزائر إلى اجتماع الاتحاد المغاربي. لكن الأستاذ الجامعي، محمد الخمسي،فقد ااختصر مذاخلته في نبرة تفائلية حيث ان المكاسب التي سيجنيها كل من المغرب والجزائر من خلال إنجاح الحوار بينهما هو ربح اموال التسلح الذي تكلف الكثير من الأموال ، موضحا ان هذا السباق ياتي على حساب تنمية البلدين الجارين وان تكاملهما يخلق سوقا استهلاكية مشتركة متنامية على ان هذا النمو مرهون بتحقيق التكامل . اما مذاخلة أستاذ العلوم السياسية، أحمد بوجداد،فقد ركزت على أمد النزاع بين المغرب والجزائروطول مدته ، وان مبادرة المغرب للحوار مع الجزائر ليست هي الأولى بل سبقتها مبادرات منذ الاستقلال، اذ اصبح الجمود يلقي بظلاله على المنطقة ويحول دون بناء قوة مغاربية٫

بوناصر مصطفى

التعليقات مغلقة.