محكمة الاستئناف بالرباط تقوم باستدعاء النقيب محمد زيان للمثول أمام الغرفة المدنية الأولى

الانتفاضة/لبنى الفلاح

قامت محكمة الاستئناف بالرباط باستدعاء النقيب محمد زيان للمثول أمام الغرفة المدنية الأولى، وهي تنظر في القضايا التأديبية لجلسة 25 يناير 2018 بطلب من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، وذلك على خلفية ما بات يعرف بملف الحراك.

ذلك أن كل من الوكيل العام المذكور ومدير السجن المحلي بعين السبع بالدار البيضاء، كانا قد قدما شكاية في بداية شهر يوليوز المنصرم، بعد ما قام النقيب محمد زيان بنشر عبر موقع “اليوتوب” الرسالة التاريخية التي وضح فيها نشطاء الحراك بريف المملكة، بأن الأمر بعيد كل البعد عن الانفصال أو أي مخطط أو تمويل أجنبي وبأن تمسكم بالملكية الدستورية لا يزعزعه شيء وأن إيمانهم بالوحدة الترابية إيمان راسخ.

إلا أن هذه الرسالة بعثرت أوراق الجهات التي كانت تخطط لحروب أهلية بالمنطقة، وأثبتت بالملموس تعلق نشطاء الحراك بالوحدة الترابية وبالنظام الملكي القائم.

وتبعا لطلب مديرية السجون، فقد قام الوكيل العام للملك بتاريخ 11 يوليوز 2017 بتسجيل شكاية مستعملا مقتضات القانون المنظم لمهنة المحاماة رقم 28 لسنة 2008 (08.28)، وقد ارتكزت هذه الشكاية على المادة 68 من قانون السجون التي “تسمح للإدارة بتفتيش النزلاء عدة مرات وكلما ارتأى مدير المؤسسة ضرورة لذلك، كما أنه يتم تفتيش المعتقلين على الخصوص عند دخولهم إلى المؤسسة، وعند خروجهم منها، وإرجاعهم إليها، لأي سبب من الأسباب، وكذا عند نهاية كل نشاط يومي، وقبل أو بعد أية مقابلة أو زيارة”.

وفي جواب للنقيب محمد زيان حول القضية، أوضح أنه لا يرى سببا يسمح لإدارة السجون بحشر اسمه في عملية تفتيش المعتقل أو إهمال تفتيشه من طرف الإدارة.

أما فيما يخص الرسالة، فقد قال بأن الأمر تحدده مقتضيات قانون السجون في المادتين 80.81 منه، ذلك أن “الاتصال بالمعتقل أكان احتياطيا أو محكوم عليه نهائيا يجري بحرية كاملة في قاعة معدة لهذه الغاية، ولإثبات هذه الحرية المطلقة مُنع على قاضي التحقيق المحال عليه ملف القضية، التقليص من إمكانية اتصال المعتقل بحرية مع محاميه”، كما أن “التدبير التأديبي الصادر عن إدارة السجن، كيفما كانت طبيعتها، لا يمكن أن يؤثر على الحرية المطلقة التي يتمتع بها المحامي في المخابرة مع موكله”.

ومن هذا المنطلق، تكون المادة 93 من نفس القانون واضحة الاستيعاب، حيث إن “الفصل يشير أولا إلى أن رسائل المعتقل الاحتياطي لا تخضع للمراقبة”، ونفس المبدأ يسري على المعتقل الذي أصبح محكوم عليه نهائيا، إذ تبقى العلاقة بينه وبين محاميه الذي سبق وآرزه، مطبوعة بالسرية والحرية المطلقتين، أما إذا أراد المحامي الذي لم يسبق له أن آزر المعتقل أثناء اعتقاله الاحتياطي أن يستفيد من المادة 93، فإنه ملزم برفع طلب إلى مدير المؤسسة، للاستفادة من مقتضيات المادة المذكورة.

إلى ذلك، يستخلص من كلام النقيب زيان أن كل هذه المؤامرات وما سيأتي بعدها هدفها الوحيد هو إبعاء صوته من ملف الحراك، الشيء الذي تصدى له الصحفي حميد المهداوي بتمسكه بنيابته، رغم الضغوط غير المسبوقة التي أصبحت تمارس عليه داخل “الكاشو” لإرغامه على التراجع وتوقيع رسالة تطعن في محاميه.

التعليقات مغلقة.