مع حكومة المنصوري ،”مغاديش نغمضو عينينا”

0

الانتفاضة/محمد جرو

مازال العاطي يعطينا من معطيات حكومة أول إمرأة في تاريخ المملكة الشريفة،فاطمة الزهراء المنصوري،وأول سبق كذلك حققتها ابنة البشا وحكومتها ،منذ دستور 2011. الذي جاء محمولا على أكتاف شباب حركة 20 فبراير المجيدة،وعلى مطيتها ركبت العدالة والتنمية لتصل لسدة الحكم ،بحيث ينتصب العدد127 من منسوب الرفض والمعارضة لبرنامج حكومي ،بدل تصريح حكومي ،هي دلالات سياسية ،أما الدستورية والقانونية ،فيتجلى في أغلبية “مطلقة”وصلت 204 ،هي مؤشرات سياسية خطيرة..
بالعودة لمنطق القبول و الرفض ،بعد دستور 2011 نقرأ أن حكومة بن كيران لسنة 2012 وصلت المعارضة للتصريح الحكومي ،ل 83 وتلتها حكومة أخيه الدكتور العثماني لسنة 2017،ب87 صوت ضد ،وصولا للملياردير عزيز أخنوش بعد تشريعيات الثامن من شتنبر ب83 صوتا معارضة،لنصل لدورة حكومة المنصورية ،التي يبدو أننا “مغديش نغمضو عينينا”..
بعد نازلة “الصاك الإنتخابي”،و”تجاوزات”دستورية ،للفصل 88 عبر حضور مجلس وزاري ،ومناقشة قانون المالية لسنة2027 ووزيرة “الشهادة الطبية”أو وزيرة 48 ساعة،دون أن تنال تنصيبا رسميا داخل قبة البرلمان،فحصلت على 204 صوت لصالح ماأسمته الفاسية الشباطية ريم رئيسة مجموعة السنبلة “إعلان نوايا “،تبعته الأستاذة المحامية رئيسة مجموعة تحالف اليسار،إحدى النبيلتين داخل المؤسسة التشريعية ،نبيلة جلال ب”الإنشاء” (بالهمزة هذا الحرف ،الذي خلف تعاليق وجر على فاطمة “الزهرا”،سجالات ردا على ريم شباط).
مابين 83 صوتا معارضا لآخر حكومة “رجالية”،فرق 44 صوت ،بمنطق الحساب العددي ،فيما التفسير السياسي أن حكومة فاطمة الزهراء المنصوري،لم تنل من المعطى السياسي شيئا يذكر ..سابقة دستورية،بزيادة 50 في المائة،إزدادت أصوات الرفض واتسعت الدائرة ،رغم وجود معارضات،ظاهريا قد تبدو مثل فسيفساء مشتتة ،لكنها في الجوهر بدأت بدرس عميق يجب الإنتباه إليه،في السابق كانت الأغلبية هي التي تمثل فسيفساء مشتتة،الآن وعلى الرغم من ترتيبات صنعت “كتلة سياسية”وهو ركوب على تاريخ الكتلة الوطنية الحقيقية،أو الكتلة الوطنية ،بهامات وزعامات استمدت شرعيتها من تاريخها ومكانتها داخل وخارج الوطن،كاريزما الفقيد المجاهد محمد بن سعيد ايت ايدر،ورفيقه الفقيد عبد الرحمان اليوسفي (رئيس وزراة حكومة التناوب التوافقي المجهض)الزعيم الفقيد امحمد بوستة،والرفيق الفقيد الشيوعي علي يعتة..
رب قائل بأنها نفس الأحزاب(ثلاثة من الكتلة السابقة )+”حزب الصاك الإنتخابي” ،ولكنها ليست كتلة على قلب إمرأة وثلاثة رجال ،لاجامع بينهم ،على المستوى الحزبي اليساري الاشتراكي(الإتحاد والتقدم)ثم حزب محافظ(الإستقلال)ثم حزب وليد اللحظة ،يتحدث عن الحداثة بمفهوم نيولبرالي ..
الرقم 127 ليس فقط أعداد مجردة ،دستوريا لانقاش في التنصيب ،ولكن عندما يرفضك 38/100 من ممثلي الأمة،فشيء جديد ،الفرق بهذا المستوى سيكون ستة أصوات فقط فوق العتبةوهي 198 ،وبالتالي فاللمة الأغلبية مهددة بالتفكك عند أول امتحان من مسارات التدبير والتسيير ،والإجابة عن اسئلة الشارع التي نقلتها المعارضات لقبة البرلمان،وهي :التقاعد ،لاسامير ،”فراقشية المحروقات”،مجانية التعليم والصحة ،والرفع من أفواج المشتغلين لتقليص جيوش المعطلين ..
127 قد تصبح غدا 140 أو أكثر ،مع عدم التوصل إلى تنزيل البرنامج الحكومي،وإعلان تكلفة مونديال 2030 .. الأسئلة الحقيقة من نبض المجتمع ومن رحم معاناة طبقاته ..
حكومة فاطمة الزهراء المنصوري بدأت بتآكل برلماني ينذر بانفجار ،الإكراهات الواقعية لن تحل ب”أنا محامية عارفة القانون”أو “بالرياضة نقضي على المخدرات”،بل بإعادة النظر في منهجية إعداد البرنامج الحكومي ذاته،وتحضير اإجابات قابلة لتحقيق جزء من كرامة المغاربة ..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.