بعد تقديم 38 طعناً أمامها .. المحكمة الدستورية تقترب من حسم نتائج انتخابات شتنبر

مختصرات

0

الانتفاضة / إلهام أوكادير

دخلت نتائج الانتخابات التشريعية التي شهدها المغرب يوم 23 شتنبر 2026 مرحلة جديدة من المنازعات القانونية، بعدما توصلت المحكمة الدستورية بالرباط بـ38 ملفاً للطعن في نتائج الاقتراع، تقدم بها مرشحون وأحزاب سياسية للاعتراض على النتائج المعلنة في عدد من الدوائر الانتخابية، في وقت يقترب فيه انتهاء الأجل القانوني المخصص لإيداع هذه الطعون والمحدد في الـ 25 من أكتوبر الجاري.

وقد سجلت ملفات الطعن ارتفاعاً ملحوظا خلال الأيام الأخيرة، بعدما لم يتجاوز عددها ستة ملفات في بداية أكتوبر، وفق معطيات سابقة، وهو ما يرتبط بتسارع إعداد العرائض القانونية وتجميع الوثائق التي يستند إليها المرشحون في اعتراضاتهم، خاصة محاضر مكاتب التصويت والمحاضر الفرعية والمركزية، إلى جانب تسجيلات صوتية ومرئية يرى أصحابها أنها قد تدعم دفوعاتهم أمام القضاء الدستوري.

ومن بين الملفات المودعة، طعن تقدم به حزب العدالة والتنمية بشأن نتائج الانتخابات في دائرة مديونة التابعة لجهة الدار البيضاء سطات، فيما يُرتقب أن يرتفع العدد قبل انقضاء المهلة القانونية، مع استمرار إيداع العرائض لدى الجهات المخول لها قانوناً استقبالها.

ويمنح القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية المعنيين مدة ثلاثين يوماً من تاريخ الإعلان عن نتائج الاقتراع للطعن في انتخاب أعضاء البرلمان، كما يتيح إيداع العرائض لدى الأمانة العامة للمحكمة أو لدى والي الجهة أو عامل العمالة أو الإقليم المعني، أو رئيس كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية المختصة، مقابل وصل يثبت تاريخ الإيداع والوثائق المرفقة به.

ولا يعني تقديم الطعن إلغاء النتائج تلقائياً، إذ تتولى المحكمة دراسة الحجج والوثائق والبت في الملفات وفق المساطر القانونية المعمول بها. ويحدد القانون أجلاً يصل إلى سنة للبت في الطعون الانتخابية، مع إمكانية تجاوزه بقرار معلل إذا استدعت طبيعة الملفات أو عددها ذلك، كما يتيح للمحكمة إلغاء الانتخاب المطعون فيه أو تصحيح النتائج الحسابية والإعلان عن المرشح الفائز قانونياً، متى توافرت الشروط اللازمة.

ومع اقتراب 25 أكتوبر، تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه الأيام الأخيرة من إيداع الطعون، قبل أن تبدأ مرحلة النظر القضائي في الاعتراضات، التي ستحدد القرارات الصادرة بشأنها مآل الملفات المعروضة على المحكمة الدستورية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.