الانتفاضة/ فاطمة الزهراء صابر
أثار إحصاء جزئي لرؤوس الأغنام بعدد من أقاليم جهة طنجة تطوان الحسيمة، من بينها العرائش وطنجة ووزان، حالة من الاستفهام في صفوف الفلاحين ومربي الماشية، وسط تداول أخبار غير مؤكدة بشأن احتمال إطلاق دعم مالي جديد لفائدة «الكسابة». وأفاد فلاحون ومربو ماشية بالجهة، بأن لجنة تضم رجال السلطة وأعوانهم حلت بعدد من القرى، حيث باشرت إحصاء رؤوس الأغنام لدى عينة محدودة من الفلاحين، دون أن تشمل العملية جميع المربين بالمنطقة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن العملية شملت قرى بإقليم العرائش وأخرى بعمالة طنجة أصيلة، وهو ما أثار تساؤلات في أوساط المهنيين الذين عبّر بعضهم عن استغرابه من عدم إدراجهم ضمن الإحصاء، مطالبين بتوضيحات بشأن أهدافه والمعايير المعتمدة في اختيار المستفيدين منه.
وزادت حدة التساؤلات، بحسب المصادر المهنية، عقب انتشار مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن إمكانية صرف دعم مالي بقيمة 800 درهم عن كل رأس من الأغنام، الأمر الذي عزز الاعتقاد لدى بعض المربين بأن العملية تمهد لإطلاق برنامج جديد للمساعدة المالية.
من جهتها، استبعدت مصادر أن تكون عملية الإحصاء المذكورة تمهيداً لصرف دعم مالي جديد لمربي الماشية خلال الفترة القريبة، موضحة أن الأمر يتعلق بعملية لجمع معطيات ميدانية من عينة من المربين، بهدف تتبع تطور القطيع الوطني ورصد وضعيته، وذلك بعد الإحصاء الذي سبق أن أنجزته الحكومة السابقة.
وشددت المصادر نفسها على أن المعطيات المتداولة بشأن إجراء إحصاء تمهيداً لتوزيع مساعدات مالية جديدة على «الكسابة» لا أساس لها من الصحة، داعية إلى ضرورة توضيح خلفيات هذه العمليات وأهدافها من قبل الجهات المعنية، تفادياً لتنامي الإشاعات وحالة الالتباس في صفوف الفلاحين ومربي الماشية.
ويأتي هذا الجدل في سياق برامج الدعم التي أطلقتها السلطات للحفاظ على الثروة الحيوانية وتعزيز استدامتها، إذ سبق لوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن أعلن استفادة 1.02 مليون مربٍ للماشية من الشطر الثاني من الدعم المخصص للحفاظ على إناث الأغنام والماعز، بغلاف مالي إجمالي بلغ 4.72 مليارات درهم، خلال الفترة الممتدة من مارس 2026 إلى 20 يوليوز الماضي، وفق آخر المعطيات المتاحة.