الانتفاضة
يواجه مرضى الصرع بالمغرب وضعا صحيا مقلقا في ظل شكاوى من انقطاع دواء غاردينال (Gardénal) عن الصيدليات، وهو ما أثار مخاوف المرضى وأسرهم بشأن استمرارية العلاج والتداعيات الصحية المحتملة المترتبة عن تعذر الحصول عليه.

وتتجاوز خطورة هذا الوضع مجرد صعوبة العثور على الدواء، إذ إن التوقف المفاجئ عن بعض الأدوية المضادة للصرع، أو تغييرها دون استشارة طبية، قد يؤدي إلى تدهور الحالة الصحية وارتفاع خطر حدوث نوبات صرعية، قد تكون عواقبها خطيرة في بعض الحالات.
وأمام هذا الوضع، لجأ عدد من المرضى وأقاربهم إلى منصات التواصل الاجتماعي لإطلاق نداءات استغاثة، مطالبين بتدخل عاجل من الجهات المعنية من أجل ضمان توفير الدواء، وتوضيح الأسباب الحقيقية وراء انقطاعه، والكشف عن المدة المرتقبة لاستئناف توزيعه بالصيدليات.
كما تتعالى المطالب بتمكين المرضى من معلومات دقيقة بشأن البدائل العلاجية الممكنة، تحت إشراف الأطباء والصيادلة، تفاديا لأي تصرف قد يعرض حياتهم للخطر.
وفي انتظار توضيحات رسمية بشأن هذا الانقطاع، يجد مرضى الصرع وأسرهم أنفسهم أمام حالة من القلق والترقب، في ظل الحاجة إلى ضمان استمرارية العلاج وعدم ترك المرضى عرضة لمخاطر صحية بسبب صعوبة الحصول على دوائهم.
إن توفير الأدوية الضرورية ليس مجرد مسألة تجارية، بل قضية ترتبط مباشرة بسلامة المرضى وحقهم في العلاج، وهو ما يستدعي تحركا عاجلا وتواصلا واضحا من الجهات المعنية.