الانتفاضة/ فاطمة الزهراء صابر
لقي عامل منجمي مصرعه إثر جرفه بواسطة سيول قوية ضربت منطقة “البليدة” بإقليم زاكورة، حيث تمكنت فرق الإنقاذ، صباح السبت، من انتشال جث.ته في النفوذ الترابي لجماعة “فم زكيد” بإقليم طاطا، بعد ساعات من البحث الشاق.
وتعود تفاصيل الحادث إلى مساء الجمعة، حين كان الهالك يقود مركبة تابعة لشركة منجمية نشيطة بالمنطقة، ليفاجأ بارتفاع مهول في منسوب مياه وادي “آيت أحمان” بدوار آيت أحمان التابع لجماعة البليدة. وقد وجد السائق نفسه محاصرا وسط تدفقات عنيفة حرمته من أي فرصة للنجاة، لتدفع به المياه مسافات طويلة على امتداد مجرى الوادي.
ومع إطلاق إنذار الاستغاثة، هرعت إلى عين المكان عناصر الدرك الملكي، والوقاية المدنية، والسلطات المحلية، مدعومة بجهود تطوعية لزملائه وأهالي المنطقة. ورغم صعوبة التضاريس والظروف المناخية القاسية، تكللت عمليات التمشيط الواسعة بالعثور على جث.ة الضحية صباح اليوم.
وفي أعقاب هذا الحادث الأليم، تبرز من جديد دعوات السلطات والمصالح المختصة الموجهة للعموم، بضرورة الالتزام التام بتدابير الحيطة والحذر، والابتعاد عن مجاري الأودية والمنحدرات طيلة فترات التقلبات الرعدية، تفاديا لمثل هذه المخاطر القاتلة التي تهدد الأرواح في أقاليم الجنوب الشرقي.