الانتفاضة/ شاكر ولد الحومة
تنتقل حسابات النفوذ داخل حزب التجمع الوطني للأحرار إلى مجلس النواب، حيث تتجه الأنظار نحو منافسة شرسة على رئاسة الفريق البرلماني، يتصدرها رشيد الطالبي العلمي ومصطفى بايتاس، في توقيت يترقب فيه الحزب مصيره داخل التركيبة الحكومية المقبلة، بعد فقدانه موقع الصدارة في الانتخابات التشريعية الأخيرة.
وكشفت مصادر موقع “هاشتاغ” أن رئاسة الفريق التجمعي أصبحت محور تنافس على المواقع القيادية، مع بروز رشيد الطالبي العلمي ومصطفى بايتاس ضمن الأسماء المطروحة لتولي المنصب، الأمر الذي يمنح عملية اختيار الرئيس المقبل أبعادا تتجاوز التدبير البرلماني إلى إعادة ترتيب موازين المسؤوليات داخل الحزب.
ويكتسب هذا التنافس حساسية سياسية بالنظر إلى المسار الذي راكمه كل من رشيد الطالبي العلمي ومصطفى بايتاس، إذ سبق للأول تولي رئاسة مجلس النواب، في حين شغل الثاني مسؤوليات حكومية وحزبية، ما يجعل رئاسة الفريق موقعا ذا أهمية في إعادة توزيع الأدوار داخل حزب التجمع الوطني للأحرار خلال الولاية التشريعية الجديدة.
وأفادت المصادر ذاتها بأن قيادة الحزب قررت إرجاء انتخاب رئيس الفريق إلى ما بعد تشكيل الحكومة، في انتظار اتضاح نتائج المفاوضات السياسية، وما إذا كان حزب التجمع الوطني للأحرار سيواصل حضوره داخل الأغلبية أو سينتقل إلى مقاعد المعارضة، وهو معطى ستكون له انعكاسات مباشرة على طبيعة الدور المنتظر من رئيس الفريق البرلماني.
ويبرز اسم ياسين عكاشة بدوره ضمن دائرة المرشحين المحتملين، ما يفتح المنافسة على احتمال ثالث، في وقت يرتبط فيه الحسم النهائي بحسابات القيادة الحزبية وبمستقبل الشخصيات التي قد تتولى مسؤوليات حكومية في حال مشاركة «الأحرار» في التشكيلة المقبلة.
وتحمل رئاسة الفريق البرلماني هذه المرة رهانات سياسية خاصة بالنسبة إلى حزب «الحمامة»، الذي انتقل من 102 مقعد خلال الولاية السابقة إلى 66 مقعدا في الانتخابات الأخيرة، ما يمنح قيادة نوابه أهمية في تدبير موقع الحزب الجديد، خصوصا إذا انتهت المشاورات الحكومية بإبعاده عن الأغلبية.