استنفار أمني بالخيايطة بإقليم برشيد بعد العثور على جثة مهندس داخل بئر بعمق 80 مترا

0

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

شهدت منطقة الخيايطة، التابعة لجماعة الساحل أولاد حريز بإقليم برشيد، صباح اليوم السبت 10 أكتوبر 2026، حالة استنفار أمني كبير، عقب العثور على جثة رجل داخل بئر عميق، في واقعة غامضة استنفرت مختلف المصالح المختصة، وفتحت الباب أمام تساؤلات عديدة حول ظروف وملابسات الوفاة.

وحسب المعطيات المتداولة، فإن الأمر يتعلق بمهندس دولة يبلغ من العمر حوالي 35 سنة، متزوج ويقطن بمدينة الدار البيضاء، حيث جرى العثور على جثته داخل بئر يصل عمقه إلى نحو 80 مترا، بمنطقة خلاء يشتبه في استغلالها من طرف أشخاص ينشطون في ترويج المخدرات بمختلف أنواعها، والذين يُشار إليهم محلياً بلقب «ولاد لمسلك»، وهي معطيات تبقى في انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث الرسمية.

وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت إلى عين المكان عناصر المركز القضائي للدرك الملكي التابعة لسرية حد السوالم، إلى جانب عناصر المركز الترابي والسلطات المحلية، بحضور قائد السرية، حيث جرى اتخاذ الإجراءات اللازمة وفتح تحقيق أولي لتحديد ظروف العثور على الجثة.

ونظرا للعمق الكبير للبئر وصعوبة الوصول إلى الجثة، تدخلت فرقة متخصصة تابعة للوقاية المدنية بحد السوالم، حيث باشرت عملية انتشالها في ظروف وصفت بالصعبة، بسبب طبيعة المكان وعمق البئر، قبل أن يتم نقل جثمان الهالك إلى مستودع الأموات بالمستشفى الحسن الثاني بمدينة سطات، قصد إخضاعه للإجراءات الطبية اللازمة، بما في ذلك تحديد الأسباب الحقيقية للوفاة.

وفي تطور لافت، تتحدث معطيات متداولة عن احتمال أن تكون الجثة التي عثر عليها تعود إلى الشخص نفسه الذي سبق لعائلته أن تقدمت بشكاية لدى مصالح الدرك الملكي بحد السوالم، بشأن اختفائه في ظروف غامضة منذ حوالي 15 يوما، وهو ما يطرح فرضية ارتباط واقعة العثور على الجثة بملف الاختفاء المذكور، في انتظار التأكد من الهوية بشكل رسمي.

وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، فتحت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي تحقيقا للكشف عن جميع الظروف والملابسات المحيطة بهذه القضية، وتحديد ما إذا كانت الوفاة ناتجة عن حادث عرضي أم أن هناك شبهة فعل إجرامي وراءها.

وتبقى نتائج التحقيق والخبرة الطبية حاسمة في فك خيوط هذه القضية الغامضة، والإجابة عن التساؤلات المرتبطة بظروف اختفاء الهالك وكيفية وصوله إلى البئر، مع التأكيد على أن تحديد المسؤوليات يظل رهينا بما ستسفر عنه الأبحاث القضائية الجارية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.