الانتفاضة/ محمد جرو
أسقطت لجنة العدل والتشريع،بمجلس الشيوخ الإسباني مسار التجنيس الاستثنائي المباشر للصحراويين، وعدّلت مقترح القانون ليشترط الإقامة القانونية في إسبانيا لمدة سنتين.
فقد صادقت لجنة العدل في مجلس الشيوخ الإسباني اليوم، (بدعم من أغلبية الحزب الشعبي) على حذف المسار الإستثنائي الذي كان يتيح منح الجنسية للمولودين في الصحراء خلال فترة الإدارة الإسبانية دون الحاجة للإقامة في إسبانيا،بتغيير صيغة النص ليصبح تعديلاً للقانون المدني الإسباني، يفرض على المتقدمين من الصحراويين وأبنائهم إثبات إقامة قانونية في إسبانيا لمدة عامين متتاليين للحصول على الجنسية، إسوة بمواطني دول أمريكا اللاتينية.
و يأتي هذا القرار بعد أن كان مجلس النواب الإسباني قد صادق في شتنبر الماضي ،على صيغة سابقة أكثر تساهلاً، مما يعيد النص مجدداً لاستكمال مساره التشريعي.وحسب المسطرة التشريعية الإسبانية، سيتم:
* التصويت النهائي في مجلس الشيوخ ،يتم بعد مصادقة لجنة العدل على التعديلات، سيُعرض النص قريباً على الجلسة العامة لمجلس الشيوخ للمصادقة النهائية عليه، بمجرد إقرار التعديلات في الغرفة الثانية، يعود النص تلقائياً إلى مجلس النواب،ومن صلاحيات الغرفة الأولى (مجلس النواب)،فإنه يملك الكلمة الفصل والنهائية،بحيث يمكن للغرفة الأولى إما:
1. الموافقة على التعديلات التي أدخلها مجلس الشيوخ (شرط الإقامة لسنتين) واعتمادها رسمياً.
2. رفض هذه التعديلات وإسقاطها، وإعادة إحياء الصيغة الأصلية التي تسمح بالتجنيس المباشر الاستثنائي عبر التصويت بالأغلبية المطلقة
غير الحزب الشعبي الإسباني بشكل واسع مقترح القانون المتعلق بحصول الصحراويين على الجنسية، مستفيدا من أغلبيته داخل مجلس الشيوخ لتمرير تسعة تعديلات على النص.
وشملت التغييرات تعديل عنوان المقترح ليصبح مرتبطا بالقانون المدني، وحذف الإشارة إلى منح الجنسية عبر ما يسمى بـ”بطاقة التجنيس”، إلى جانب إسقاط الربط بالقانون الخاص بجنسيات أخرى.وبحسب فعاليات حقوقية صحراوية ،جلها من جبهة بوليساريو ،وعلى رأسها تسلم التهليل،ونشطاء آخرون ،الذين سعوا جاهدين ،عبر جمعيات داعمة للجبهة باسبانيا،وأعضاء برلمانيون ،للضغط من أجل تمرير القرار .
فالنص،بحسبهم ،والذي أقرّه مجلس النواب خلال شهر شتنبر الماضي ،(بـ 168 صوتًا لصالح، و31 ضد، و145 امتناعًا عن التصويت) أُحيل إلى مجلس الشيوخ لمواصلة إجراءات اعتماده. وهذا يعني أن القانون لم يدخل بعدُ حيز التنفيذ، ولا يمكن تقديم الطلبات في الوقت الحالي.

وتطبيق نظام الفيتو (الاعتراض) على هذا القانون بمجلس الشيوخ،(وهذا ماتم بلجنة العدل والتشريع )الذي يحظى فيه الحزب الشعبي (PP) بالأغلبية، أمام خيارين الآن:
-يعود القانون إلى مجلس النواب. وهناك، يمكن لمجلس النواب رفع هذا الاعتراض عبر:
الأغلبية المطلقة: إذا قام النواب الـ 168 الذين صوتوا لصالح القانون (أو أغلبية تصل إلى 176 صوتًا) بالتصديق على النص الأصلي، يتم تجاوز الفيتو مباشرة.
-الأغلبية البسيطة: إذا لم يتم الوصول إلى الأغلبية المطلقة، يتم الإنتظار لمدة شهرين ويُجرى التصويت مجددًا. في التصويت الثاني، يكفي أن يتجاوز عدد الأصوات المؤيدة عدد الأصوات المعارضة لإقرار القانون بشكل نهائي.سيناقش مجلس النواب تلك التعديلات ويصوت عليها بالأغلبية البسيطة، ليقرر ما إذا كان يقبلها أم يحتفظ بصياغته الأصلية. وفي الواقع، تم الإعلان بالفعل عن تعديلات محتملة من جانب الحزب الشعبي في مجلس الشيوخ.
يذكر أن الحزب الشعبي امتنع عن التصويت في مجلس النواب وأبدى تباينًا في الآراء بشأن الإجراءات (حيث يفضل طريق الإقامة بدلاً من التجنيس بمرسوم خاص -خطاب المواطنة). ولذلك، من المرجح أن يحاول مجلس الشيوخ تعديل النص، لكن مجلس النواب يمتلك الأصوات الكافية لتجاوز أي عقبة وإقرار القانون بشكل نهائي.
* أهم النقاط في قانون الجنسية الإسباني للصحراويين:
1. لم يُنشر بعد في الجريدة الرسمية للدولة. لا يزال بحاجة إلى موافقة مجلس الشيوخ.
2. بمجرد نشره في الجريدة الرسمية للدولة، ستكون هناك فترة انتظار مدتها أربعة أشهر قبل إمكانية تقديم الطلبات.
3. هناك ثلاثة أنواع من المتقدمين:
3.1. يُمنح المولودون في الصحراء الغربية المغربية، قبل 29 شتنبر 1977 ثلاث سنوات للتقدم بطلب للحصول على الجنسية الإسبانية.
يمكنهم تقديم طلباتهم في القنصلية، أو عبر الإنترنت، أو من خلال وكيل.
يجب عليهم إثبات ولادتهم في الصحراء المغربية،إبان الإستعمار الإسباني ،ببطاقة هوية إسبانية، شهادة ميلاد إسبانية، دفتر العائلة، إلخ.
3.2. يحق لأبناء من حصلوا على الجنسية الإسبانية بحكم ولادتهم خلال الحقبة الاستعمارية التقدم بطلب للحصول على الجنسية في غضون خمس سنوات. تكفي شهادة الميلاد.
3.3. أما الصحراويون المتبقون الذين لا يستطيعون الاستفادة من هذين الخيارين فيمكنهم التقدم بطلب للحصول على الجنسية الإسبانية من خلال الإقامة لمدة عامين، تمامًا مثل مواطني أمريكا اللاتينية والبرتغاليين، إلخ.