الانتفاضة
فقدت الأسرة الأمنية المغربية، مساء أمس الخميس 20 غشت 2026، أحد أبرز أطرها بوفاة والي أمن مراكش السابق الحايل الزيتوني، الذي وافته المنية بالمستشفى العسكري بالرباط، بعد معاناة صحية دامت نحو شهرين إثر تعرضه لجلطة دماغية، وذلك عن عمر ناهز 70 سنة.
وقد شكّل خبر وفاة الراحل صدى واسعًا داخل الأوساط الأمنية، بالنظر إلى المسار المهني الطويل الذي بصم عليه في خدمة المديرية العامة للأمن الوطني، حيث راكم تجربة امتدت لأكثر من أربعة عقود، تقلد خلالها مسؤوليات قيادية بارزة، أسهم من خلالها في تدبير عدد من الملفات الأمنية في مختلف مراحل مسيرته المهنية.
وقد شغل الراحل “الحايل الزيتوني” منصب والي أمن مراكش، وهي المرحلة التي ارتبط خلالها اسمه بتدبير الشأن الأمني بالمدينة الحمراء، والإشراف على عدد من العمليات والحملات الميدانية الرامية إلى تعزيز الأمن والنظام العام، قبل أن ينتقل إلى الإدارة المركزية للمديرية العامة للأمن الوطني، حيث تولى مسؤولية مدير الأمن العمومي، أحد أبرز المناصب القيادية داخل المؤسسة الأمنية.
وتبعا لذلك، نعت المديرية العامة للأمن الوطني الفقيد، مستحضرة ما قدمه من خدمات طيلة سنوات اشتغاله، ومشيدة بمساره المهني الحافل الذي كرّسه لخدمة أمن الوطن والمواطنين، وما طبعه من التزام وانضباط في أداء مختلف المهام والمسؤوليات التي أوكلت إليه.
وفي هذا السياق، تقدم المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، “عبد اللطيف حموشي”، بخالص التعازي والمواساة إلى أفراد أسرة الفقيد وذويه، معربًا عن تعاطفه معهم في هذا المصاب الأليم.
كما أصدر “عبد اللطيف حموشي” توجيهاته إلى مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، من أجل مواكبة أسرة الراحل وتقديم مختلف أشكال الدعم اللازم، في مبادرة تجسد قيم التضامن والمؤازرة داخل أسرة الأمن الوطني.
وبرحيل “الحايل الزيتوني”، تفقد المؤسسة الأمنية أحد رجالاتها الذين ارتبط اسمهم بمحطات مهنية بارزة، بعدما أفنى سنوات طويلة في خدمة الأمن الوطني، تاركًا وراءه مسارًا مهنيًا حافلًا بالعطاء والمسؤولية.
ختاما، نسأل المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأن يتجاوز عنه ويكرم نزله، ويثبته عند السؤال، وأن يلهم أسرته الكريمة وذويه جميل الصبر والسلوان.
﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.