الانتفاضة / مهدي الكريمي (متدرب)
في خطوة تعكس الرضا الأمريكي عن النجاح التنظيمي والجماهيري لبطولة كأس العالم 2026، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رغبة بلاده في التقدم بطلب لاستضافة البطولة مرة أخرى، موجهاً رسالة مباشرة إلى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، دعا فيها إلى إعادة المونديال إلى الأراضي الأمريكية في أقرب فرصة.
وجاءت تصريحات ترامب خلال حضوره المباراة النهائية لكأس العالم 2026 على ملعب “ميتلايف” بولاية نيوجيرسي، في أول ظهور له داخل منافسات البطولة التي استضافتها الولايات المتحدة بالشراكة مع كندا والمكسيك على مدى ستة أسابيع.
وأشاد الرئيس الأمريكي بالأجواء التي رافقت البطولة، مؤكداً أن الملاعب امتلأت بالجماهير طوال المنافسات، معتبراً أن النجاح التنظيمي والحضور الجماهيري الكبير يؤكدان أن الولايات المتحدة أصبحت اليوم “بلد كرة قدم”، بعدما كانت اللعبة لسنوات طويلة أقل شعبية مقارنة بالرياضات الأمريكية الأخرى.
وخلال مقابلة مع شبكة “فوكس سبورتس”، نقلها موقع “ذا أثلتيك”، قال ترامب إن نسبة الحضور الجماهيري كانت استثنائية، مضيفاً: “أعتقد أن نسبة الحضور بلغت 99.9%، وربما يكون هذا الرقم غير دقيق لأن الملاعب كانت ممتلئة عن آخرها.”
ولم يكتفِ ترامب بالإشادة بالبطولة، بل وجّه رسالة مباشرة إلى رئيس “فيفا” جياني إنفانتينو، قائلاً: “سنتقدم بطلب الاستضافة مرة أخرى على الفور. ويمكنكم إعلان فوزنا بالاستضافة ثم منح النسخة التالية لدولة أخرى، وربما نسخة أخرى أيضاً. لكن يجب أن نستضيف كأس العالم مرة أخرى، ويجب أن يحدث ذلك وأنا ما زلت موجوداً. هل تسمع ذلك يا جياني؟”
وتأتي هذه التصريحات في وقت حُسمت فيه بالفعل استضافة النسختين المقبلتين، حيث تستضيف إسبانيا والبرتغال والمغرب كأس العالم 2030، مع إقامة المباريات الافتتاحية في الأوروغواي والأرجنتين وباراغواي احتفالاً بمرور 100 عام على انطلاق البطولة، فيما تستضيف المملكة العربية السعودية نسخة 2034.
وبذلك، تصبح نسخة عام 2038 أول بطولة لم يعلن “فيفا” بعد عن الدولة أو الدول التي ستحتضنها، وهو ما يفتح الباب أمام منافسة مرتقبة قد تكون الولايات المتحدة أحد أبرز أطرافها، إذا قررت رسمياً الدخول في سباق التنظيم.
ويرى مراقبون أن تصريحات ترامب تعكس الثقة الكبيرة التي اكتسبتها الولايات المتحدة بعد النجاح التنظيمي لمونديال 2026، سواء من حيث البنية التحتية أو الإقبال الجماهيري أو العائدات الاقتصادية، وهي عوامل قد تمنح الملف الأمريكي أفضلية قوية في حال قرر الاتحاد الدولي فتح باب الترشح لاستضافة نسخة 2038.
ومع أن الطريق لا يزال طويلاً قبل حسم هوية مستضيف كأس العالم 2038، فإن الرسالة التي وجهها ترامب إلى إنفانتينو تؤكد أن الولايات المتحدة لا تنظر إلى مونديال 2026 كنهاية التجربة، بل كبداية لطموح جديد يتمثل في إعادة أكبر حدث كروي في العالم إلى الملاعب الأمريكية مرة أخرى.
التعليقات مغلقة.