قلعة السراغنة تحتضن محطة بنكيران التواصلية: خطاب المراجعة والحضور الجديد

0

الانتفاضة//ذ.الحجوي محمد

في خطوة تعكس استمرارية الحراك التنظيمي لحزب “المصباح”، احتضنت قاعة حفلات فضاء “زيكار” بقلعة السراغنة، بعد عصر يوم الأحد 5 يوليوز 2026، لقاء تواصليا مفتوحا، نظمته الكتابة الإقليمية للحزب، جمع بين الأمين العام عبد الإله بنكيران وطيف واسع من الفعاليات المحلية والمنتخبين والمواطنين، في مشهد أعاد الاعتبار للتواصل المباشر كأداة لتجديد الشرعية السياسية.

افتتح الكاتب الإقليمي، عبد الرحيم الطوسي، الجلسة بتأكيد أن الحزب يمر بمرحلة تتطلب أكثر من أي وقت مضى “تعزيز الجسور مع القاعدة الاجتماعية”، مشددا على أن اللقاء ليس طقسا احتفاليا، بل محطة إنصات فعلية لانشغالات الساكنة، مبرزا أن الباب مفتوح أمام كل الفاعلين للمساهمة في دفع ورش التنمية المحلية، وفق رؤية تضع المواطن في صلب الأولويات.

من جانبه، تحدث محمد العربي بلقايد، الكاتب الجهوي للجهة، عن البعد المؤسساتي للحراك الحزبي، مشيرا إلى أن الهياكل الجهوية مدعوة إلى لعب دور محوري في مواكبة القضايا اليومية للمواطنين، والترافع الجاد حول أولويات التنمية بالجهة. وأضاف بلقايد أن الحزب يمتلك مخزونا من الكفاءات والخبرات، قادر على تقديم إضافة نوعية على مستوى التدبير الترابي، شريطة تعزيز التنسيق الداخلي وتجويد آليات العمل المشترك.

أما المحطة الأبرز فكانت قراءة الأمين العام، عبد الإله بنكيران، للمشهد الوطني، حيث استعرض، بصوته الذي طالما تيمن بالصراحة، رؤية الحزب إزاء الملفات الساخنة، معتبرا أن “المشاركة السياسية الجادة ليست ترفا بل واجب وطني”، وداعيا إلى إعادة الاعتبار للعمل المؤسساتي من بوابة الثقة والشفافية.

بنكيران، الذي بدا مقتنعا بخطاب التجديد، جدد التزام حزبه بثوابته الوطنية والإسلامية، معتبرا أن المرجعية الإسلامية ليست شعارا، بل إطار ضابط للفعل السياسي، ورافعة للدفاع عن الديمقراطية والإصلاح ومحاربة الفساد. وشدد على أن الحزب ماض في ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتكريس الحكامة الجيدة، مؤكدا أن خدمة المواطن تبقى البوصلة التي لا تحيد، سواء داخل المؤسسات الدستورية أو عبر العمل السياسي السلمي والمسؤول.

واختتم اللقاء وسط تفاعل لافت من الحضور، حيث اعتبر مراقبون أن هذا المحطة التواصلية تعكس دينامية جديدة يحاول الحزب من خلالها توسيع دائرة التأثير، والانفتاح على مختلف الأطياف، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى استعادة الثقة بين الفاعل السياسي والشارع، وهو ما يجعل من خطاب السراغنة محطة تستحق التوقف، ليس فقط لمضمونه، بل لتوقيته ودلالاته في سياق سياسي محلي معقد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.