سوق الأثنين بقلعة السراغنة يسجل ارتفاعاً طفيفاً في أثمنة الحبوب وسط إقبال متزايد

0

الانتفاضة//ذ.الحجوي محمد

شهد سوق الأثنين الأسبوعي بمدينة قلعة السراغنة، اليوم الاثنين 29 يونيو الجاري، حركة تجارية نشطة تميزت بزيادة طفيفة في أثمنة الحبوب بمختلف أنواعها، وذلك بالتزامن مع ارتفاع ملحوظ في الطلب من قبل التجار والمستهلكين على حد سواء. ويعكس هذا السوق، الذي يُعتبر أحد أكبر الأسواق الأسبوعية في المنطقة، المؤشرات الحقيقية لتطور أثمنة المواد الغذائية الأساسية، خاصة مع استمرار وتيرة التزويد وانعكاس الضغوط الطلبية على توازن الأسعار في السوق المحلية.

وفي تفاصيل أثمنة القمح، سجل القمح من النوع الجيد استقراراً نسبياً مع ميل للارتفاع، حيث تراوح سعر الكيلوغرام الواحد بين 68 و70 ريالاً، فيما جاء القمح المتوسط في حدود 62 إلى 64 ريالاً، وبقي القمح العادي مستقراً عند 60 ريالاً للكيلو. أما بالنسبة لمشتقات الطحين، فقد بلغ سعر الفرينة المليحة 62 ريالاً، في حين تراوحت أثمنة الفرينة المتوسطة بين 58 و60 ريالاً، مما يعكس توازناً نسبياً في سلسلة التحويل الغذائي رغم الضغط الطفيف على المواد الأولية جراء تنامي الطلب.

وفي سياق متصل، عرفت أثمنة الشعير هي الأخرى تحركات طفيفة، حيث سجل الشعير الممتاز 60 ريالاً للكيلو، بينما تراوح سعر الشعير المخصص للأعلاف بين 54 و56 ريالاً. ويُعزى هذا التباين إلى جودة المحصول ودرجة نقائه، إضافة إلى الطلب المتزايد من قبل مربي الماشية الذين يحرصون على توفير احتياجاتهم من الأعلاف، مما يُنذر بموجة طلب إضافية في الأسابيع المقبلة قد تُبقي الأسعار ضمن مستوياتها الحالية أو تدفعها نحو مزيد من الارتفاع الطفيف.

ولم تقتصر تحركات الأسعار على الحبوب وحدها، بل شملت أيضاً بعض التوابل والقطاني التي تعرف رواجاً كبيراً في السوق. ففي جانب التوابل، سجل الكمون البلدي من النوع الجيد أعلى سعر، حيث بلغ 1600 ريال للكيلو، في حين تراوح الكمون المتوسط بين 1200 و1400 ريال، مع وجود صنف آخر بسعر 1000 ريال. أما بالنسبة للجلجلان البلدي، فقد استقر عند 700 ريال، في حين سجل كل من العدس والفول سعراً موحداً عند 170 ريالاً للكيلو، مما يعكس استقراراً في أسعار هذه المواد رغم التقلبات الطفيفة التي تطال بعض الأصناف الأخرى.

وتُعد هذه الأرقام مؤشراً حقيقياً على ديناميكية السوق المحلية، حيث يجتمع العرض والطلب في حلبة يومية يُعاد من خلالها تشكيل معادلات الأسعار. ومع أن الارتفاع المسجل طفيف، إلا أنه يبقى مؤشراً يستحق المتابعة، خاصة في ظل استمرار الطلب القوي على المواد الأساسية. كما أن تنوع الأثمنة بين الجيد والمتوسط يُتيح للمستهلك خيارات متعددة تناسب مختلف القدرات الشرائية، مما يُحافظ على التوازن الاجتماعي في المنطقة ويعكس مرونة السوق في استيعاب المتغيرات الطارئة.

وفي ختام جولتنا الميدانية بسوق الأثنين، يبقى السؤال المطروح حول مدى استمرارية هذه الأسعار في الأسابيع المقبلة، خاصة مع تواصل وتيرة الطلب المرتفعة التي تهيمن على المشهد حالياً. ويُجمع المتتبعون على أن السوق قد يشهد مزيداً من الاستقرار النسبي إذا ما استمرت وتيرة التموين بنفس الوتيرة، مع توقع أن تظل الأسعار ضمن نفس النطاق مع احتمالية ارتفاع طفيف إضافي في حال استمر الطلب المتزايد دون زيادة مقابلة في المعروض. وفي كل الأحوال، تظل قلعة السراغنة عصباً اقتصادياً للمنطقة، وسوق الأثنين نافذتها الأكثر صدقاً لقراءة نبض السوق المحلية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.