الانتفاضة//ذ.الحجوي محمد
شهد إقليم قلعة السراغنة، مساء أمس السبت 27 يونيو الجاري، حادثة سير مأساوية، راح ضحيتها شخص وأصيب آخر بجروح خطيرة، في مشهد مؤلم أعاد إلى الأذهان خطورة الطرقات ورهان السلامة المرورية الذي لا يزال يشكل تحدياً كبيراً في المغرب. ففي طريق ميات، اصطدمت دراجة نارية صينية الصنع بسيارة خفيفة، وسط ظروف لا تزال التحقيقات تعمل على كشف ملابساتها، مخلفةً حالة من الصدمة والاستنكار بين سكان المنطقة ومستعملي الطريق.
ووفق المعطيات الأولية، كان الضحيتان يستقلان دراجة نارية قادمين من موسم سيدي علي بنويتي، قبل أن يصطدما بسيارة خفيفة كانت تسير في الاتجاه المعاكس، حيث كان الاصطدام عنيفاً لدرجة أن أحدهما فارق الحياة في عين المكان متأثراً بإصابات بليغة، فيما نُقل الثاني في حالة حرجة جداً إلى المستشفى، حيث يخضع للعلاج المكثف وسط مخاوف من تدهور وضعه الصحي، في انتظار تطورات حالته.
فور تلقي البلاغ، انتقلت إلى موقع الحادث عناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية، التي شرعت في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وفتح تحقيق معمق لمعرفة الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذه المأساة، إلى جانب تأمين مسرح الحادث وتنظيم حركة المرور وإخضاع الملف للخبرة التقنية لتحديد المسؤوليات بدقة، في انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث الجارية.
وتأتي هذه الحادثة المؤلمة لتطرح بإلحاح إشكالية السلامة الطرقية بالمغرب، خاصة على الطرق الإقليمية والجهوية التي تفتقر في كثير من الأحيان إلى التجهيزات الأمنية والعلامات التحذيرية، رغم كثافة الحركة بها. ومن هنا، يتجدد المطالبة بتعزيز الحملات التحسيسية، وتكثيف المراقبة الأمنية، وردع المخالفين، وتحسين البنية التحتية، مع ترسيخ ثقافة الالتزام بقواعد المرور لدى جميع الفئات، خاصة خلال فترات المواسم والأعياد التي تشهد تنقلات مكثفة، قبل أن تُكتب مآسي جديدة في سجل الطرقات.


