الإنتفاضة / محمد السعيد مازغ
“أخيراً، شرع في إخفاء القضبان الحديدية التي ظلت لسنوات تشكل نقطة سوداء بساحة مولاي الحسن ومصدراً للخطر على المارة، في خطوة تستحق التنويه، وإن كانت تثير في الآن نفسه أسئلة مشروعة حول أسباب التأخر في التدخل.”
يستحق التدخل الأخير لإزالة القضبان الحديدية البارزة بساحة مولاي الحسن التنويه، ليس لأنه مشروع ضخم أو مجهود كبير ، بل لأنه وضع حداً لخطر حقيقي ظل يتربص بالمارة لسنوات. فكم من مواطن وزائر تعثرت خطواته بهذه القضبان التي ظلت بارزة وكأنها شراك منصوبة في واحدة من أكثر الساحات استقطاباً للساكنة والسياح بمدينة الصويرة.
والمفارقة أن هذه القضبان نُصبت في الأصل لتثبيت أعمدة إنارة لم يكتمل مشروعها، لتتحول مع مرور الوقت إلى مصدر إزعاج وخطر يهدد سلامة العابرين. لذلك فإن إزالة الخطر، وإن جاءت متأخرة، لا تمحو ما ترتب عنه من أضرار وحوادث.
فكم من مواطن وزائر انتهى به الأمر إلى قسم المستعجلات بسبب تلك القضبان التي ظلت لسنوات تحت مرأى المسؤولين ومسمعهم، وإذا كان من حق الجميع التنويه بمعالجة هذا المشكل، فمن حق المتضررين أيضاً التساؤل عن المسؤولية وعن أسباب التأخر في التدخل.
فكان الأجدر، على الأقل، تقديم اعتذار للضحايا وللرأي العام عن هذا التهاون الذي حوّل ساحة عمومية إلى مصدر خطر، بدل الاكتفاء بإزالة آثاره بعد وقوع ما كان متوقعاً من حوادث وإصابات.
فالتنويه بالمبادرات الإيجابية لا يتعارض مع طرح الأسئلة المشروعة حول التأخر في التدخل، لأن جودة تدبير الشأن العام لا تقاس فقط بمعالجة الاختلالات، بل أيضاً بالحرص على تفاديها قبل أن تتحول إلى مصدر ضرر للمواطنين والزوار.