الانتفاضة
بين رؤيتين مختلفتين وتوجهين سياسيين متباينين، تشتد المنافسة السياسية بأيت بوكماز بين مترشحي حزب الأصالة والمعاصرة وحزب العدالة والتنمية، في صورة تعكس حيوية النقاش الديمقراطي داخل المنطقة. (دائرة دمنات-أزيلال).
فالمواجهة اليوم ليست مجرد تنافس انتخابي بين أشخاص، بل هي صراع أفكار وبرامج ورؤى حول مستقبل التنمية وخدمة الساكنة.
حزب العدالة والتنمية اعتمد لسنوات على خطاب الإصلاح ومحاربة الفساد والهوية المحافظة، واستطاع تصدر انتخابات 2011 و2016 بحصوله على 107 ثم 125 مقعدا، قبل أن يتراجع بشكل كبير سنة 2021 إلى 13 مقعدًا بعد تجربة حكومية دامت عشر سنوات.
في المقابل، استطاع حزب الأصالة والمعاصرة أن يفرض نفسه كقوة سياسية حداثية وتنموية، مع حضور قوي داخل الجماعات والجهات، محققا 102 مقعد سنة 2016 و87 مقعدا سنة 2021، ليصبح جزءا من التحالف الحكومي الحالي.
العدالة والتنمية ركز على الخطاب الشعبي والإصلاح السياسي، بينما ركز الأصالة والمعاصرة على التنمية المحلية والعمل المؤسساتي.
الأول نجح في كسب الشارع لفترة، والثاني نجح في ترسيخ حضوره داخل المؤسسات.
وفي النهاية، يبقى صوت المواطن هو الفيصل، لأن السياسة الحقيقية ليست بالشعارات أو الصراعات، بل بما يتحقق على أرض الواقع من تنمية، فرص، وكرامة للساكنة.
والاختلاف السياسي يبقى ظاهرة صحية عندما يكون هدفه خدمة أيت بوكماز والدفاع عن مصالحها بكل مسؤولية واحترام.