الانتفاضة / ابن الحوز
عاد ملف المحطة الطرقية بمنطقة العزوزية بمراكش ليتصدر اهتمام المتتبعين للشأن المحلي، بعدما شهدت محكمة الاستئناف بمراكش، اليوم الخميس 8 ماي 2026 على الساعة العاشرة صباحا، مجريات الجلسة 21، التي عرفت حضورا لافتا لعدد من المحامين والمهتمين بالقضية التي توصف بأنها من أكثر الملفات إثارة للجدل بالمدينة.
وحسب المعطيات المتداولة من داخل الجلسة، فقد حضر دفاع المتهمين مطالبين بتأجيل الملف إلى موعد لاحق، غير أن رئيس الغرفة أبدى في بداية الأمر تشبثه بمواصلة مناقشة القضية خلال جلسة اليوم، معتبرا أن الملف يجب أن يأخذ مساره القضائي دون تأخير إضافي.
وبعد نقاش مطول بين هيئة الدفاع ورئاسة الجلسة، تبين أن أحد المتهمين تغيب عن الحضور بعدما أدلى بشهادة طبية، وهو ما فتح باب النقاش القانوني من جديد داخل القاعة، قبل أن يقرر رئيس الهيئة في نهاية المطاف تأجيل الملف إلى يوم 15 ماي 2026، موعدا للجلسة المقبلة.
وقد عرفت الجلسة حضورا مكثفا لمحامين من هيئة مراكش إلى جانب محامين من هيئة أكادير وهيئات أخرى، حيث قُدر عددهم بحوالي عشرين محاميا أو أكثر، في مؤشر على الأهمية التي بات يحظى بها هذا الملف داخل الأوساط القانونية والحقوقية.
في المقابل، أثارت تصرفات أحد المتهمين خلال أطوار الجلسة انتباه عدد من الحاضرين، إذ تحدث متتبعون عن ظهور علامات الارتباك عليه بشكل واضح، ويتعلق الأمر بنائب برلماني ونائب عمدة سابق، يُنظر إليه باعتباره من الأسماء البارزة المرتبطة بهذا الملف إلى جانب متهمين آخرين.
ويُقارن هذا الملف من طرف عدد من المتابعين بقضية “كازينو السعدي”، التي شكلت واحدة من أبرز قضايا الفساد المالي والإداري التي هزت مدينة مراكش خلال السنوات الماضية، وهو ما يزيد من حجم الترقب حول مآل القضية الحالية، وما إذا كانت ستنتهي بأحكام قد تعيد رسم معالم المشهد المحلي لمراكش.