مسبار “مارس إكسبريس” يعثر على مستودع ضخم من الجليد تحت خط استواء المريخ

0

الانتفاضة / حفصة تيوكي / صحفية متدربة 

فجّر مسبار وكالة الفضاء الأوروبية (إيسا) “مارس إكسبريس” مفاجأة من العيار الثقيل، بعد رصده أدلة قطعية على وجود خزان جليدي هائل يقبع تحت خط استواء كوكب المريخ، هذا الكشف يعيد رسم الخارطة الجيولوجية للكوكب الأحمر، محولاً المناطق الاستوائية التي ساد الاعتقاد طويلاً بأنها صحاري قاحلة إلى مستودع مائي استراتيجي.

وكشفت المسوحات الرادارية المتطورة عن طبقات متجمدة تمتد في أعماق سحيقة تصل إلى 3.7 كيلومتر تحت سطح منطقة “تكوين ميدوسا فوسا”.

ويؤكد العلماء أن حجم هذا الكنز المائي ليس مجرد بقعة معزولة، بل إنه في حال ذوبانه، كفيل بغمر سطح المريخ بالكامل بطبقة مائية يتراوح عمقها بين 1.5 و2.7 متر، مما يعكس الضخامة غير المتوقعة لهذا المخزون.

بالنسبة لخبراء وكالتي “ناسا” و“إيسا”، يُعد هذا النوع من الاكتشافات ذا أهمية استراتيجية كبيرة في تخطيط البعثات المأهولة، إذ لطالما واجهت دراسات الاستيطان معضلة اختيار مواقع توفر المياه: مناطق استوائية أسهل في الوصول لكنها جافة، مقابل الأقطاب الغنية بالجليد لكنها أكثر قسوة مناخياً.

ومع هذه المعطيات، تبرز “ميدوسا فوسا” كمنطقة مرشحة لإعادة تقييمها جيولوجياً واستراتيجياً، لكنها لا تُعد حالياً تأكيداً لوجود قاعدة جاهزة أو موقع مستقر للاستيطان البشري، بل هدفاً بحثياً ما يزال قيد الدراسة والتحقق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.