قراءة في كتاب: “إيران في عهد حكومة أمير عباس هويدا.. دراسة في تطور السياسة الداخلية”

0

الانتفاضة

“إيران في عهد حكومة أمير عباس هويدا (1965-1977): دراسة في تطور السياسة الداخلية”، وهو مؤلف أكاديمي من كتابة الدكتور نعيم جاسم محمد، الأستاذ في جامعة بابل بالعراق.

1. الموضوع الرئيسي
يركز الكتاب على حقبة مفصلية من تاريخ إيران الحديث، وهي فترة رئاسة أمير عباس هويدا للوزراء، والتي استمرت نحو 12 عاماً، وهي أطول فترة يقضيها رئيس وزراء في منصبه خلال العهد البهلوي (حكم الشاه محمد رضا بهلوي).

2. أهم المحاور التي يتناولها الكتاب:
التطور السياسي الداخلي: يحلل الكتاب الكيفية التي أديرت بها الدولة الإيرانية داخلياً، ودور حكومة هويدا في تنفيذ رؤى الشاه، خاصة فيما يتعلق بتركيز السلطة وتهميش المعارضة.

الثورة البيضاء: يستعرض الكتاب دور الحكومة في تطبيق بنود “الثورة البيضاء” (إصلاحات اقتصادية واجتماعية أطلقها الشاه)، وما نتج عنها من تحولات اجتماعية عميقة، سواء كانت إيجابية كالتحديث، أو سلبية كزيادة الفجوة الطبقية.

العلاقة بين السلطتين التنفيذية والعرش: يوضح الكتاب طبيعة العلاقة بين هويدا والشاه، حيث اتسمت فترة هويدا بالولاء المطلق للتاج، مما جعل رئاسة الوزراء أداة تنفيذية أكثر منها سلطة تشريعية أو سياسية مستقلة.

النمو الاقتصادي والأزمات: يتطرق الكتاب إلى الطفرة النفطية في السبعينيات وكيف أدارت الحكومة تلك الثروة، بالإضافة إلى المشاكل البيروقراطية والفساد الإداري الذي بدأ يظهر بوضوح في تلك الفترة.

الحياة الحزبية: يتناول تشكيل “حزب إيران الحديثة” (إيران نوين) ثم “حزب رستاخيز” (البعث/النشور) الذي فرضه الشاه كحزب وحيد، ودور هويدا في هذه المنظومة السياسية.

3. الشخصيات الرئيسية في الغلاف:
على اليمين: الشاه محمد رضا بهلوي بالزي العسكري الرسمي.
على اليسار: أمير عباس هويدا (يُعرف بوضعه وردة الأوركيد الدائمة على سترة بدلته).
في الوسط: شعار “الأسد والشمس”، وهو الشعار الرسمي للدولة الإيرانية قبل ثورة 1979.

4. القيمة العلمية:
الكتاب يعد دراسة تاريخية توثيقية تعتمد على المنهج التحليلي، ويهدف إلى فهم الأسباب العميقة التي أدت لاحقاً إلى زعزعة استقرار النظام الملكي واندلاع الثورة الإسلامية عام 1979، بالنظر إلى السياسات التي اتبعت في عقد السبعينيات.

باختصار: هو مرجع هام للباحثين في الشأن الإيراني وتاريخ الشرق الأوسط، يحلل فيه المؤلف كيف ساهم الاستقرار الظاهري في عهد هويدا في إخفاء احتقان داخلي أدى في النهاية إلى سقوط النظا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.