الانتفاضة/ سلامة السروت
أشاد المبعوث الخاص لرئيس جمهورية زامبيا، ليسلي مبولا، بمتانة العلاقات الثنائية التي تجمع بين بلاده والمملكة المغربية، مؤكدا أن هذه العلاقات تقوم على أسس راسخة من الاحترام المتبادل والتعاون المثمر، بما يعكس الإرادة المشتركة للبلدين في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بينهما.
وفي هذا السياق، أبرز المسؤول الزامبي أن الروابط التي تجمع المغرب وزامبيا لا تقتصر فقط على الجانب الدبلوماسي، بل تمتد لتشمل مجالات متعددة، من بينها الاقتصاد والاستثمار والتعاون التقني، فضلا عن التنسيق المستمر في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وأوضح أن هذه الشراكة تعكس نموذجاً ناجحاً للتعاون جنوب-جنوب، القائم على تبادل الخبرات وتعزيز فرص التنمية المستدامة.
كما شدد ليسلي مبولا على أن بلاده تجدد موقفها الثابت والداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية، مؤكداً دعم زامبيا الكامل لسيادة المغرب على كامل أراضيه، بما في ذلك الصحراء المغربية. ويأتي هذا الموقف ليعكس انسجام الرؤية بين البلدين بخصوص احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية، وفقاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأشار المبعوث الخاص إلى أن هذا الدعم يعزز من مصداقية المواقف الإفريقية الداعية إلى إيجاد حلول واقعية ومستدامة للنزاعات الإقليمية، تقوم على الحوار والتوافق، بعيداً عن أي مقاربات أحادية. كما نوه بالدور الريادي الذي يضطلع به المغرب في دعم الاستقرار والتنمية في القارة الإفريقية، من خلال مبادراته المتعددة في مجالات الاستثمار والبنية التحتية والتعاون الإنساني.
ومن جهة أخرى، أكد المسؤول الزامبي أن بلاده تتطلع إلى توطيد علاقاتها مع المغرب بشكل أكبر خلال المرحلة المقبلة، عبر تفعيل الاتفاقيات الثنائية واستكشاف آفاق جديدة للتعاون، خاصة في القطاعات الحيوية مثل الفلاحة والطاقة والتكوين المهني. كما دعا إلى تعزيز التبادل التجاري بين البلدين بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم النمو الاقتصادي.
وفي ختام تصريحه، جدد ليسلي مبولا التأكيد على عمق العلاقات الأخوية التي تجمع المغرب وزامبيا، معبراً عن تطلع بلاده إلى الارتقاء بهذه الشراكة إلى مستويات أعلى، بما يخدم تطلعات الشعبين الصديقين ويساهم في تحقيق التنمية والازدهار في القارة الإفريقية.
التعليقات مغلقة.