الانتفاضة // محمد الحجوي
شهد إقليم قلعة سراغنة، وتحديداً منطقة زمران الشرقية، يومه الثلاثاء 7 أبريل 2026، تساقطات مطرية مهمة، عمّت مختلف دواوير المنطقة. هذه الأمطار التي استمرت لساعات متواصلة، لم تكن مجرد زخات عابرة، بل تحولت إلى سيول جرفت معها بشائر الخير، مما أسعد الفلاحين والساكنة على حد سواء.
وأفادت مصادر محلية أن هذه التساقطات أدت بشكل مباشر إلى جريان الأودية الصغيرة والمتوسطة في المنطقة، وهو مشهد اعتاد سكان زمران الشرقية على انتظاره في مثل هذه الفترة من السنة. جريان الأودية لم يكن مجرد منظر طبيعي، بل مؤشراً حقيقياً على تشبع التربة بالمياه وارتفاع منسوب الفرشة المائية، وهو ما يعد بمثابة استبشار خير لمستقبل الزراعات.
ويرى متتبعون للشأن الفلاحي بالمنطقة أن هذه الأمطار جاءت في وقتها المناسب، لتؤكد أن الموسم الفلاحي الحالي سيكون مكتملاً ومتميزاً، خاصة أنها تغطي الفترة الحرجة لنمو الحبوب والخضراوات. الزراعات البورية بالخصوص، التي تعتمد كلياً على مياه السماء، وجدت في هذه التساقطات متنفساً لها، مما سينعكس إيجاباً على مردوديتها.
وفي هذا الصدد، عبّر عدد من الفلاحين عن ارتياحهم الكبير، مؤكدين أن هذه الأمطار ستقلص من الحاجة إلى اللجوء للسقي الاصطناعي، وستساهم في تحسين جودة المنتوج المحلي. كما أن جريان الأودية سيساعد على توفير مياه الشرب للماشية، وينعش المراعي الطبيعية، مما يخفف الأعباء على مربي الماشية.
وختاماً، تتجه الأنظار في زمران الشرقية نحو الأيام القادمة بكل تفاؤل، حيث ينتظر أن تعزز هذه التساقطات من المؤشرات الإيجابية للموسم، وتجعل من سنة 2026 سنة فلاحية بامتياز في إقليم قلعة سراغنة، بعد أن أثبتت الطبيعة مرة أخرى أنها الحليف الأقوى للفلاحة التقليدية.
التعليقات مغلقة.