تزكيات الأحزاب تحت المجهر… من يمنح الشرعية لتكرار الفشل؟

0

الإنتفاضة // محمد السعيد مازغ

تتكرر الوجوه، وتتجدد الوعود، لكن واقع المدينة لا يتغير كثيرًا. بين مؤيدين يمنحون ثقتهم لمرشحين نالوا تزكيات أحزابهم، وآخرين يرون فيهم امتدادًا لتجارب لم تحقق المطلوب…
فهل نصفق بحرارة للوجوه القديمة التي نالت تزكية الأحزاب السياسية، أم نندب حظ مدينة تخلّت الكفاءات المخلصةعنها وتركتها ترزح تحت وطأة الاختلالات؟.
أيّ منطق هذا الذي يعيد تدوير نفس الأسماء، في وقتٍ تتخبط فيه المدينة في أزماتها الخانقة !؟
البطالة في صفوف الشباب تتفاقم، وأزمات السكن والنقل والنظافة لا تزال تؤرق الساكنة، فيما تعود بعض الوجوه إلى الواجهة بعد صمت القبور، وغياب المهاجر ، وكأن شيئًا لم يكن.
لقد كانت الفرصة سانحة حين أُطلقت مبادرات تشاورية لتأهيل المدينة وتسريع مشاريعها المتعثرة. وكان حريًا ببرلمانيي الإقليم مواكبة هذه الدينامية، والانخراط فيها بقوة ووضع يدهم في يد عامل الإقليم المعين حديثا، بل وأخذ زمام المبادرة لضمان تنزيلها على أرض الواقع. غير أن المشروع وُئد في مهده، وتبخر ما كان يُعوَّل عليه، لتعود الأولويات إلى التشتت، وتبقى الاختلالات على حالها.
في النهاية، يظل المواطن صاحب القرار؛ يصوّت لمن يثق في قدرته على التغيير، أو يحجب صوته عمّن لم يثبت حضوره وفعاليته. فصوت الناخب ليس مجرد ورقة، بل مسؤولية في رسم ملامح المستقبل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.