تفكيك شبكة نصب استهدفت تجار الأفراح بالمغرب.. وهذه تفاصيل عملية العطاوية

الانتفاضة

في قصة جديدة من نوعها لم تكتب بعد في سجلات المآسي اليومية، تحولت تجارة تجهيز الحفلات في عدة مدن مغربية إلى كابوس حقيقي، بعد أن استطاعت شبكة إجرامية ماهرة أن توقع العشرات من مموني الأفراح في فخ النصب والاحتيال، مستغلة رغبة الناس في التعبير عن أفراحهم.

وبفضل تحريات دقيقة وميدانية قادتها عناصر الشرطة القضائية بمدينة العطاوية، تم كشف الستار عن هذه العصابة التي كانت تنشط بنمط احترافي، حيث كان أفرادها يتواصلون مع الضحايا في مدن مثل الجديدة والدروة وأكادير وأولاد تايمة وتارودانت، ويقطعون وعوداً بتوفير معدات وتجهيزات للحفلات، قبل أن يختفوا بمجرد تحصيل الدفعات المالية.

العملية الأمنية التي تمت بتنسيق مع المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن مراكش، أسفرت عن اعتقال العقل المدبر للشبكة، وهو شخص في الخمسين من عمره، مسجل سوابق في النصب، وجرى توقيفه داخل منزله بمنطقة واحة سيدي إبراهيم قرب مراكش، حيث عثر بحوزته على معدات خاصة بالأفراح كانت متحصلة من عمليات احتيال سابقة.

وفي الوقت نفسه، وبالتنسيق مع المصالح الأمنية بمنطقة أمن قلعة السراغنة، تم اعتقال شريكه، وهو ثلاثيني من مدينة الفقيه بن صالح. وقد تم وضع المتهمين تحت تدابير الحراسة النظرية، بإشراف مباشر من النيابة العامة المختصة، التي أمرت بمتابعتهما في حالة اعتقال.

إن حجم الارتياح الذي عبر عنه مهنيو تموين الحفلات في مختلف مناطق المملكة لم يأت من فراغ، إذ كان بعضهم قد تكبد خسائر تجاوزت عشرة ملايين سنتيم، وهو ما جعل هذا التدخل الأمني بمثابة نقطة تحول في معاناتهم الصامتة.

وما يستحق الإشادة والتوقف عنده في هذه العملية، هو اليقظة الاستثنائية والمهنية العالية التي أظهرتها عناصر الشرطة القضائية بالعطاوية، حيث نجحت مرة أخرى في تقديم نموذج متميز لحماية المواطنين وممتلكاتهم، وضربت مثالاً في الردع والعمل الأمني الاستباقي.

التعليقات مغلقة.