الانتفاضة
تعاني مدينة تملالت، الواقعة بإقليم قلعة السراغنة، من غياب محطة طرقية مهيأة، مما يضع المسافرين وسائقي وسائل النقل أمام معاناة يومية، ويعكس إشكالياً حقيقياً في البنية التحتية للخدمات العمومية بالمدينة.
تعتمد سيارات الأجرة بمدينة تملالت على مكان مؤقت تتخذه كمحطة غير رسمية، يفتقد لأبسط التجهيزات الأساسية، حيث لا تتوفر به دورات مياه، ما يسبب مشاكل كبرى للسائقين والركاب على حد سواء، خاصة في الرحلات الطويلة أو أوقات الانتظار. كما أن المكان غير مهيأ لوقوف السيارات بشكل آمن، مما يزيد من الفوضى التنظيمية ويعرقل الحركة المرورية في المحيط.
أما الحافلات التي تؤمن نقل المواطنين بين تملالت والمدن المجاورة، فتضطر للتوقف على أرصفة الطرق العمومية لصعود ونزول الركاب، في مشهد يتكرر يومياً ويعكس غياب أي فضاء مخصص لانطلاق ووصول الحافلات. هذا الوضع يشكل خطراً حقيقياً على سلامة المسافرين والمارة، خاصة مع تزامن حركة الحافلات مع حركة السيارات الأخرى، كما يؤدي إلى اكتظاظ الطريق وتعطيل انسيابية المرور.
يطالب سكان تملالت والفاعلون المحليون السلطات المعنية بالتسريع في إنجاز محطة طرقية لائقة تتوفر على مرافق أساسية مثل دورات المياه، ومكاتب لبيع التذاكر، وأماكن انتظار منظمة، إلى جانب مواقف مخصصة للحافلات وسيارات الأجرة. كما يشددون على ضرورة اختيار موقع آمن يضمن راحة وسلامة الجميع، ويساهم في تحسين صورة المدينة وتطوير خدمات النقل بها.
غياب محطة طرقية في مدينة بحجم تملالت يظل أمراً غير مفهوم في ظل التطور الذي تشهده باقي المراكز الحضرية. ومع تفاقم المعاناة اليومية للمواطنين، يبقى الأمل معقوداً على تدخل المسؤولين لوضع حد لهذا الوضع غير اللائق، وتوفير بنية تحتية تليق بالمدينة وساكنتها.
التعليقات مغلقة.