حفرة بطريق كادت أن تؤدي بحياة مواطن !

إلى متى؟

0

الانتفاضة // إلهام أوكادير

في قلب المدينة، حيث يُفترض أن تكون الطرق آمنة ومعبّدة بما يليق بتحركات وحياة الناس اليومية، تتحول حفرة مُهملة إلى تهديد حقيقي صامت… يتربص بالمارة والسائقين على حد سواء.

هكذا يتكرر المشهد في ابن جرير، ليس كحادث عابر، بل كعلامة مثقلقة، تنمُّ عن خلل بنيوي يتجاوز الصدفة نحو الإهمال المعتاد.

فقد كان آخر فصول هذه الواقعة، انفجار إطار سيارة أحد المواطنين بسبب حفرة وسط الطريق، في حادث كان يمكن أن تكون عواقبه أخطر بكثير لولا الألطاف.

لحظة عابرة تحولت في لحظة لخطر حقيقي، أعادت إلى الواجهة سؤال جودة السلامة الطرقية داخل المجال الحضري، مثيرة في الوقت عينه موجة استياء في صفوف الساكنة.فالمشكل لا يتعلق بحفرة واحدة، بل يعكس وضعاً مُزرياً يتكرر في أكثر من نقطة، حيث تتحول الشوارع إلى مسارات غير مضمونة، تفتقر لأبسط شروط الصيانة والمراقبة وبالتالي السلامة، وهو ما يضع علامات استفهام حول دور الجهات المعنية في تتبع حالة البنية التحتية للشوارع الحضرية، والتدخل في الوقت المناسب، لدرء المخاطر التي يمكن أن تنتج عن ذلك والتي قد تكون عملتها النفوس البشرية.وبين صمت وإهمال المسؤولين وتزايد تذمّر المواطنين، يبقى السؤال معلقاً: إلى متى ستظل مثل هذه المخاطر جزءاً من المشهد اليومي؟ وهل ننتظر وقوع ما هو أسوأ حتى تتحرك الجهات المعنية لتقوم بما كان واجبا منذ البداية؟

الواضح أن الأمر لم يعد يحتمل التأجيل أو الاستنكار أو حتى النقاش المتكرر وعديم النتائج، فسلامة المواطنين ليست تفصيلاً، والتدخل العاجل لم يعد ولم يكن يوما خياراً، بل ضرورة ملحّة قبل أن تتحول هذه الحفر وغيرها من عيوب البنيات التحتية للمدينة، منبعا لمآسٍ حقيقية؟

وإلى متى ستظل الجهات المعنية بمثل كذا شأن، مُغَيبة عن الوعي وبعيدة عن الرقابة والمحاسبة؟

متى نعمل بجد حقيقي، ولصالح المواطن؟

متى نُخلص لهذا الوطن؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.