الانتفاضة
في مدينة مراكش لا يمر يوم أو ليلة دون أن تطفو على الساحة عددا من الكوارث والتي تكون في الغالب لها عواقب وخيمة على كل أطيف المجتمع المغربي المغلوب على أمره وخاصة ساكنة مراكش.
وفي هذا السياق، تحول صالون حلاقة مخصص للنساء بحي السعادة بمدينة مراكش إلى مصدر قلق متزايد لساكنة الحي، بعدما بات النشاط الليلي غير الاعتيادي للمحل يقض مضجعهم ويثير الكثير من علامات الاستفهام.
وحسب إفادات عدد من السكان، فإن الصالون يفتح أبوابه ابتداءً من الساعة الثامنة مساءً، ليستمر في استقبال الزبونات إلى حدود الرابعة صباحا، وهو توقيت اعتبره المتضررون خارجا عن المألوف ولا ينسجم مع طبيعة النشاط التجاري المعلن.
وأكدت الساكنة أن الضجيج الناتج عن توافد الزبونات في ساعات متأخرة من الليل، إضافة إلى الأصوات المرتفعة والتجمعات أمام المحل، حول ليالي الحي إلى حالة من الفوضى المستمرة، خاصة وأن غالبية الوافدات، حسب تعبيرهم، من “فتيات الليل”، ما يزيد من حدة التوتر والانزعاج داخل المنطقة.
ويشير المتضررون إلى أن الوضع لم يعد يُحتمل، خصوصا مع تكرار نفس المشاهد يوميا، في غياب أي تدخل يُذكر من طرف الجهات المعنية، الأمر الذي يطرح تساؤلات جدية حول أسباب هذا “التغاضي” عن ممارسات يرونها خارجة عن القانون وتؤثر سلبًا على راحة وأمن الحي.
وفي هذا السياق، طالب عدد من السكان بفتح تحقيق عاجل للوقوف على طبيعة الأنشطة التي تُمارس داخل الصالون، والتأكد من احترامه للقوانين المنظمة لأوقات العمل، مؤكدين أن استمرار الوضع على ما هو عليه قد يؤدي إلى احتقان اجتماعي لا تُحمد عقباه.
يشار إلى أن عددا من الحانات والمقاهي و”الكاراجات” وغيرها تبقى مفتوحة طيلة الليل بدون حسيب ولا رقيب وتمارس ربما أنشطة مشبوهة، في مخالفة صريحة لكل القواني والأعراف الجارية في هذه المدينة وفي هذا البلد برمته