الانتفاضة
بالنظر إلى أهمية الإنتخابات التشريعية والجماعية المقبلة، وراهنيتها ودورها في تخليق الحياة السياسية والتقليص من الدكاكين السياسية التي لا تفتح إلا في وقت الانتخابات، والعمل على تجويد الحياة السياسية برمتها داخل دواليب المملكة الشريفة.
يعيش في المقابل حزب الأصالة والمعاصرة على وقع صراع داخلي ساخن بين عدد من كبار قيادييه، على خلفية التنافس حول تثبيت مقربات منهم على رأس اللوائح الجهوية البرلمانية بمختلف جهات المملكة الاثنتي عشرة.
وأفادت مصادر إعلامية أن عددا من المتحكمين في هياكل الحزب، إلى جانب أعيان و”موالين الشكارة”، دخلوا في صراع مرير من أجل فرض أسماء نسائية بعينها لقيادة اللوائح الجهوية البرلمانية خلال الاستحقاقات المقبلة.
وأضافت المصادر ذاتها أن هذه التحركات الداخلية أفرزت حالة من التوتر داخل حزب الأصالة والمعاصرة، في ظل تمسك كل طرف بدعم مرشحاته ومحاولة حشد موازين القوة لصالحهن، مشيرا إلى أن هذه الصراعات اشتدت بشكل كبير في بعض الجهات.
حيث يسعى كل طرف إلى توظيف نفوذه وعلاقاته من أجل ضمان موقع متقدم لمرشحته، وهو ما فجر حالة من الاحتقان الداخلي وفتح الباب أمام مواجهات غير معلنة بين مراكز القوة داخل التنظيم الحزبي.
وأشارت نفس المصادر إلى أن بعض قياديي الحزب الكبار تقدموا بأسماء زوجاتهم ومقربات منهن، بل وحتى صديقاتهم، في محاولة لتمكينهن من تزكية اللوائح الجهوية البرلمانية.
وبلغت حدة هذا التنافس، في بعض الجهات، مستوى التهديد بمغادرة الحزب، في حال عدم تثبيت إحدى النساء المدعومات من طرف بعض القيادات كوكيلة للائحة البرلمانية الجهوية.
بقي أن نشير إلى أن من شأن العمل على بلورة مشاريع قوانين وتشريعات تساهم في الحد من الترحال السياسي والعزوف المشاركاتي، والبوار الحزبي لمن شأنه أن ينقذ ما تبقى من السياسة والسياسيين وكل كلمة تكرر فيها حرف السين في المملكة الشريفة.
التعليقات مغلقة.