الانتفاضة // إلهام أوكادير
خرجت موسكو بمبادرة وصفها المراقبون بالدقيقة والخطيرة في آن واحد، حيث اقترحت على الولايات المتحدة صفقة أطلقت عليها تسمية “أوكرانيا مقابل إيران”، تهدف، بحسب المصادر، إلى إعادة رسم خطوط التعاون الاستخباراتي في المنطقة.
ويشير العرض الروسي إلى استعداد موسكو لإيقاف تعاونها الاستخباراتي مع إيران، بما يشمل المعلومات المتعلقة بأحداثيات القوات البحرية الأمريكية، إضافة إلى بيانات أخرى حساسة، مقابل وقف الولايات المتحدة لمساعداتها الاستخباراتية لأوكرانيا، وهو المقابل الذي رفضته واشنطن بشكل مباشر.
ورأى مسؤولون أوروبيون في هذا الاقتراح محاولة روسية واضحة لزرع الفتنة بين الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، عبر استغلال التباينات في المواقف تجاه الصراع الأوكراني، وما قد يترتب عن ذلك من تأثير على التحالفات الغربية القائمة.
وعلى الرغم من الطابع الحسّي والدبلوماسي للعرض، يؤكد الخبراء أن مثل هذه المبادرات تعكس استراتيجية موسكو في استخدام الأدوات الاستخباراتية والسياسية لتأليب الأطراف، وتحقيق مكاسب استراتيجية في مناطق النزاع، وهو ما يضع الغرب أمام تحديات جديدة في إدارة تحالفاته ومواقفه.
في المحصلة، رفض الولايات المتحدة العرض الروسي يؤكد التزامها بدعم أوكرانيا واستمرار التنسيق الاستخباراتي مع حلفائها، في وقت تراقب أوروبا بقلق أي محاولات للتأثير على تماسك التحالف الغربي.
التعليقات مغلقة.